تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قال شيخنا : والذي يؤدي إليه النظر أن السُوَر السبعَ التي في أوائلها
( حم
) * سُوَرٌ لها شأن فنبّه النبي عليه السلام على أنّ ذكْرها لشَرف مَنزلتها وفخامةِ شأنها عند اللّه مما يُستَظهر به على استِنزال رحمةِ اللّه في نُصْرة المسلمين وفَلِّ شَوكة الكفّار . وقوله
« لا يُنْصَرُونَ »
كلام مستأنَف ، كأنه حين قال : « قولوا : حِمْ » قال له قائل : ماذا يكون إذا قِيلت هذه الكلمة ؟ فقال :
لا يُنْصَرُونَ
.

حمي :

( حَماه حِمايةً ) منَعه ودفَع عنه . و ( حامية القوم ) : الذي يَحميهم ويذُبّ عنهم ، والهاء للمبالغة . و ( الحامي ) في القرآن « 1 » : الفحْل إذا أَلْقَحَ « 2 » ولَدُ ولَدِه ، لا يُركَب ولا يُمنَع من مَرعًى . و ( الحِمَى ) موضع الكلأ يُحْمَى من الناس فلا يُرعى ولا يُقْرَب ، وكان ذلك من عادات الجاهلية فنفاه عليه السلام فقال : « لا حِمى إلّا للّه ولرسوله » أي إلا ما يُحمَى لخيل الجهاد ونَعَم الصدَقة . ولقّب عاصم بن أبي الأقلَح ( بحَمِيِّ الدَبْر ) وهو جماعة النحل لأنها حَمْت لَحْمه ، فهو فَعيل بمعنى مفعول . و ( الحَمِيّة ) : الأنَفة لأنها سبب الحِماية . وقوله : « لئلا تحمله حميّة الشيطان » إنما أضافها إليه لأنها منه . و ( المَحْميَة ) مثلُها ، وبها سمّي ( محمِيّةُ بن جَزٍ ) أو جَزْءٍ ، وهو صحابي « 3 » . و ( أحمى ) المِيسَم و ( أحْمى عليه ) : أوقد النار عليه .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :« ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ ». « المائدة 103 » . ( 2 ) كذا في الأصلين وط . والذي في اللسان والمختار : لقح ، بفتح فكسر ، ثلاثي مجرد . ( 3 ) من مهاجرة الحبشة ، شهد بدراً وفتح مصر . توفى نحو سنة « 25 » ه .