و ( حمّامُ أعْيَنَ ) : بستان قريب من الكوفة .
و ( حُمّ ) من ( الحُمّى ) . ومنه
حديث بلال : « أمحمومٌ بيتكُم أو تحوّلتِ الكعبة في كِنْدة »
: كأنه رأي فيهم بيتاً مزيّناً بالثياب من خارجٍ فكرِهَه وقال استهزاءً : أصابتهُ حُمّى حيث أُلقي عليه الثياب أم انتقَلتِ الكعبة إليكم ؟ وذلك لأن مثل هذا التزيين مختصٌّ بالكعبة .
و ( الحُمَم ) : الفحْم ، وبالقطعه منه سمي والد ( جَبَلة بن حُمَمَة ) ، [ يروي ] « 1 » عن علي رضي اللّه عنه ، وحُمَيْدٌ : تصحيف .
ومنه : « حُمِّمَ وجْهُ الزاني وسُخِّمَ » أي سُوِّدَ ، من الحُمَم والسُخَام « 2 » . ومنه
الحديث : « رأى يهوديّيْن مُحمَّمَي الوجه » .
وعن أنس أنه كان بمكة فكان إذا حُمّم رأْسُه خرج فاعتمر ، أي أسودَّ بعد الحلْق ، وهو من الحُمَم أيضاً .
وأما ( التّحميم ) في متعة الطلاق خاصةً فمن الحَمّة أو الحَميم لأن التمتيع نفْعٌ وفيه « 3 » حرارةُ شفقةٍ .
قوله عليه السلام في شعارهم « 4 » ليلة الأحزاب : « إنْ بُيِّتُّمْ فقولوا ( حم ) « 5 »
لا يُنْصَرُونَ »
( 73 / ا ) :
عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنه من أسماء اللّه تعالى وقال أبو عبيدٍ : معناه اللهم لا يُنصَرون . وعن ثعلب : واللّهِ لا ينصَرون
، وهو كالأول .
وفي هذا كلّه نظرٌ لأن ( حم ) ليس بمذكورٍ في أسماء اللّه تعالى المعدودة ، ولأنه لو كان اسماً كسائر الأسماء لأُعرِب لخلُوّه من عِلل البناء .
هامش
( 1 ) من ع .
( 2 ) السخام : سواد القدر .
( 3 ) أي في الحميم .
( 4 ) الشعار :
العلامة .
( 5 ) كذا شكلت في الأصل ، أي بكسر الحاء وسكون الميم . ولم تشكل في ع ولا في النهاية لابن الأثير « 1 / 446 » . وفي الفائق « 1 / 314 » شكلت الميم وحدها بالفتح ، وكلام المطرزي كله بعد ذلك تجده في الفائق والنهاية .