أنها وجوه القراءة التي اختارها القُرّاء . ومنه : فلان يقرأ بحرف ابن مسعود .
وقيل للمحروم غير المرزوق ( مُحارَفٌ ) لأنه بِحَرْفٍ من من الرزْق ، وقد ( حُورِف ) والاسم ( الحُرْفة ) بالضم .
و ( الحِرْفة ) بالكسر : اسم من ( الاحتراف ) ، الاكتساب .
و ( حَريف ) الرجل مُعامِله . ومنه : « رجل له ( حَريف ) من الصيارفة أمَره أن يُعطي رجلًا ألف درهمٍ قضاءً عنه - أو لم يذكر قضاء عنه - ففعَل فإنه يرجع على الآمِر وإن كان غيرَ حَريف فإن قال قضاء عنّي رَجع وإلّا فلا » .
حرق :
« ضالّة المؤمن ( حَرقُ ) « 1 » النار » : هو اسم من ( الإحراق ) كالشفَق من الإشفاق ، ومنه : « الحَرقُ والغرَق والشرَقُ شهادة » . وعن ابن الأعرابي : المراد به في الحديث اللهبُ نفسُه .
وأما الثَقْب في الثوب فإن كان من النار فهو بسكون الراء ، وإن كان من دَقّ القصّار فهو محرَّك ، وقد رُوي فيه السكون .
والمعنى أنّ من أخذ الضالّة للتملّك فإن ذلك يؤدّيه إلى الحَرْق .
و ( الحُراقة ) بالضم والتخفيف : ما يَبقى من الثوب المحترِق .
و ( الحريق ) : النار . وأما
الحديث : « والحَرِيق شهيد والغَريق شهيد »
فالمراد : ( المُحرَق ) وإن لم أجده ، ونظيره :
الْكِتابِ الْحَكِيمِ *
بمعنى المُحْكَم ، على أحد القولين . وفي كلام محمد رحمه اللّه : « ولو وُجد مَن في المعركة حريقاً أو غريقاً لم يُغسَل » . و ( الحَرْقَى ) في جمعِه مبنيٌّ عليه وهو مثل قَتْلَى وجَرْحى ، في قتيل وجريح .
هامش
( 1 ) في المصباح المنير : « الحرق بفتحتين اسم من إحراق النار » وفي النهاية : بالفتح وقد تسكن الراء .