كقوله : « أفضل الأعمال الحالُّ المرتحِل » أي عمل الحالّ . « لعله لا يؤوب إلى رحله « 1 » : أي لا يرجِع إلى منزله ، في موضع الحال وتقديره : يائساً من الحياة غيرَ راجٍ إياها .
و ( حَريسة الجبل ) هي الشاة المسروقة مما يُحرَس في الجبل .
وقيل : هو من قولهم للسارق : ( حارس ) على طريق التعكيس . وفي « التكملة » : « حرَسني شاةً » أيْ سرَقها ، ( حَرْساً ) .
حرص :
( حرص ) القصّارُ الثوبَ : شقَّه في الدقّ .
ومنه ( الحارصة ) في الشِجاج ، وهي التي ( تَحْرِص ) الجِلْد أي :
تشُقّه « 2 » .
حرض :
( الحُرْضُ ) الأُشْنان ، و ( المُحْرُضَة ) « 3 » وِعاؤه .
حرف :
( الحرْف ) الطَرف . ومنه ( الانحراف ) و ( التَحرُّف ) : الميلُ إلى الحَرْف . وفي التنزيل :
« مُتَحَرِّفاً
لِقِتالٍ » « 4 » أي مائلًا له وأن يصير بحرفٍ « 5 » لأجله ، وهو من مَكائد الحرب يُري العدوَّ أنه منهزِم ثم يَكُرّ عليه . ومنه الحرْف ( 62 / ا ) في اصطلاح النحويين .
وأما قوله « نزَل القرآن على سبعة أحرفٍ » : فأحسنُ الأقوال
هامش
( 1 ) من قوله . « أي ليلة حارس » إلى هنا ساقط من ط .
( 2 ) في المختار :
الحارصة : الشجة التي تشق الجلد قليلًا ، وكذا الحرصة بوزن الضربة .
( 3 ) من أسماء الآلة التي جاءت مضمومة الميم والعين مثل المنخل والمكحلة . قال سيبويه : « لم يذهبوا بها مذهب الفعل ولكنها جعلت أسماء لهذه الأوعية » . ( شرح المفصل 6 / 111 ) . هذا وقد شكلت في معجماتنا بكسر الميم وفتح الراء ، على القياس .
( 4 ) الأنفال 16 :« وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ ، أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ، فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ».
( 5 ) ط : بحزف منه .