حرر :
( الحَرّ ) خلاف البَرْد .
وقولهم : « وَلِّ حلرَّها من تولّى قارَّها « 1 » » أي : وَلِّ شرَّها من تولّى خيرَها ، تمثَّل به الحسن رضي اللّه عنه حين أمره عليّ أن يَحُدَّ الوليد بن عُقْبة بشُرب الخمر أيام عثمان رضي اللّه عنه
، والمعنى أنه إنما يتولّى إقامة الحدِّ من يتولّى منافع الإمارة .
و ( الحَرّة ) الأرض ذات الحجارة السُود ، والجمع ( حِرار ) .
و ( يوم الحَرّة ) يومٌ كان ليزيدَ « 2 » على أهل المدينة قُتل فيها خلْق كثير من أبناء المهاجرين والأنصار . وقوله : « وبه قضَى زيدٌ في قتلى الحَرّةِ » الصواب ابنُه خارجةُ لأنه رضي اللّه عنه مات سنة خمسٍ وأربعين أو خمسين ، و ( يومُ الحَرّة ) كان سنة ثلاث وستين ، وهي تُعرف « بحَرّة وَاقِم » بقُرب المدينة .
و ( الحُرّ ) خلاف العبد ، وتُستعار « 3 » للكريم كما العبدُ للَّئيم .
وبه سمّي ( الحُرُّ بن الصَيّاح ) « 4 » .
و ( الحُرّة ) خلاف الأَمَة وبها كُني ( أبو حُرّة ) واصل بن عبد الرحمن « 5 » ، عن الحسن البَصْري في السِيَر ، وفتح الحاء خطأٌ .
وقولهم ( أرض حُرّة ) لا رَمل فيها ، مجاز . وأما قولهم للتي لا عُشْر عليها ( حُرَّة ) فمولَّد .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 / 369 والنهاية « حرر » .
( 2 ) بعده في ط : « لعنه اللّه » وقد بقي لفظ الجلالة في نسخة الأصل وطمس الفعل . وعبارة ع « ليزيد فيه الكرة على . . » .
( 3 ) ع ، ط : ويستعار .
( 4 ) بعدها في ط : « فعال من الصيحة » وقد أثبتت هذه العبارة في هامش الأصل بزيادة « وهو » قبلها . والحر بن الصياح النخعي الكوفي ، ثقة ، مات بعد سنة 100 ه .
( 5 ) صدوق عابد ، وكان يدلس عن الحسن . مات سنة 122 ه .