و ( حَجْر ) الإنسان بالفتح والكسر : حِضْنه ، وهو « 1 » مادُون إبطِه إلى الكَشْح ، ثم قالوا : فلان في حَجْر فلان ، أي في كنَفه ومنَعَتِه . ومنه قوله تعالى :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
« 2 » » .
وقولها « 3 » : « إن ابني هذا كان له كذا وكذا وحَجْري له حُواءً » بالضم ؛ أي مكاناً « 4 » يَحْويه ويُؤويه .
و ( الحِجْر ) بالكسر : الحرام ، و ( الحُجْر ) بالضم : لغة .
وبه سُمّي والد ( وائل بن حُجْر ) . وبتصغيره سمّي والدُ قاضي مصرَ : ( ابن حُجَيْر ) .
ومنه ( تَحَجَّرْتَ ) عليَّ ما وسَّعه « 5 » اللّه ؛ أي ضيّقت وحَرَّمتَ .
و ( احتَجر ) الأرضَ : أَعْلَم عَلماً في حدودها لِيَحُوزَها ويمنعها . ومنه
قول عمر رضي اللّه عنه لبلال بن الحارث : « إن رسول اللّه عليه السلام لم يُعطِك العقيقَ - وهو موضع - لتحْتَجِره عن الناس » .
و
في حديثه أيضاً : « من أحيا أرضاً ميْتةً فهي له ، وليس لمحتَجيرٍ بعد ثلاث سنين حقٌّ » .
وفي شرح خُواهَرْزادَه : « لِمُتَحجّر » .
والأول أصحّ .
و ( الحَجَر ) بفتحتين : من هذا الباب ؛ لأنه ممتنع لصلابته ، وبجَمْعه سُمّيت ( أحجار الزّيْت ) وهي مَحلّة بالمدينة . ويُشتقّ منه فيقال : ( استَحْجَر ) الطينُ ؛ إذا صَلُب كالحجَر . والآجُرُّ طين ( مستَحْجِرٌ ) بالكسر ؛ أي صُلْبٌ .
هامش
( 1 ) ع : وما .
( 2 ) النساء 23 .
( 3 ) ع ، ط : وقوله .
( 4 ) ع : مكان .
( 5 )