وعن أبي حاتم : أهلُ الحجاز يقولون لهذا الطائر : ( الحُدَيّا ) ، ويَجمعونه : ( الحَداوَىِ ) « 1 » . قال : وكلاهما خطأٌ .
حدب :
( حَدِب حدَباً ) فهو ( أحدبُ ) ، من باب لبِس .
و ( الحُدْبة ) « 2 » : عينُ ذلك النتوء في الظَهر . وقوله في الواقعات :
« الأحدب إذا بلغ حُدوبَتُه الركوع » تحريف ، والصواب : ( حَدَبُه ) .
و ( الحُدَيبِيَة ) بتخفيف الياء الأخيرة ، وقد تُشدّد :
موضع قريب من مكة .
حدث :
( الحدوث ) : كون شيءٍ لم يكن ، يقال : ( حدَث ) أمرٌ ( حُدوثاً ) ؛ من باب طلب . وقولهم : « أخَذَه ما قَدُم وما حَدُث » بالضم ؛ على الازدواج : أي قديمُ الأحزان وحديثُها .
و ( الحدَث ) : الحادِث ، ومنه : « إياك والحدثَ في الإسلام » يعني لا تُحْدث شيئاً لم يُعهد قبلُ « 3 » . وبه سمي « الحدَث » من قلاع الروم ؛ لِحدوثه أو لكونه عُدّةً لأحداث الزمان وصروفه .
و ( حِدْثانُ ) الأمر : أوله . ومنه
حديث صفيّة ؛ وهي عروس :
« بجِدْثانِ ما دخلتُ عليه ، عليه السلام » .
و
قوله عليه السلام لعائشة رضي اللّه عنها : « لولا حِدْثان قومكِ بالجاهلية » ، ويُروى ( 58 / أ ) : « حَداثةُ
هامش
( 1 ) بكسر الواو مع ياء مشددة ، أو بفتحها مع الألف .
( 2 ) كذا ضبطت في الأصل ، أي بضم فسكون . وفي ع بفتحتين . ولم يذكرها الفيروزآبادي . وهي في اللسان والتاج والمختار والتهذيب بفتح الحاء والدال معاً ، وزاد في التهذيب . قوله :
« وقال الليث : الحدب مصدر الأحدب ، والاسم الحدبة » بضم فسكون . وفصل الزمخشري في الأساس فقال : « وفي ظهره حدبة - بضم فسكون - ومن المجاز :
نزلوا في حدبٍ من الأرض وحدبةٍ - بفتحتين فيهما - وهو النشز وما أشرف . . . . .
( 3 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .