وعبدٌ ( جَليب ) : جُلب إلى الإسلام . ومنه قول شيخنا صاحب الجمع : « استَوْصفِ العبدَ الجليبَ جُمْلةَ الإسلام فإن لم يَعرِف لم يَحِلَّ » .
و
في كتاب عمر رضي اللّه عنه : « ما أجلَبَ الناسُ عليك من العسكر من كراع أو مالِ فاقسِمْه »
: الصواب ( جَلَبَ ) لأنه من الجَلْب . وأما ( الإجلاب ) فذلك « 1 » من ( الجلبَة ) الصَّيحةِ ، وليس هذا موضعه . وقيل : هو اختلاط الأصوات ورفْعُها . ومنه :
« وَأَجْلِبْ
عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ » « 2 » .
وقوله في السِيَر : « إن نزلتْ بهم جلبَة العدو » ، وفي موضع آخر « 3 » :
« ولا يَقْدِرون على دفْع جلبَة العدوّ » ويُروَى ( 46 / أ ) : حَلْبة ، بالحاء « 4 » وسكون اللام ، وهي خيل تَجتمع للسِباق من كلّ أوْب ، وإذا اجتمع القوم من كل وجه لحربٍ قيل أحْلَبوا . وربما جمعوا الحَلْبة حَلائبَ ، ومنه : « لَبّثْ قليلًا تَلْحَقِ الحَلائب » « 5 » ، أي الجماعات .
والرواية الأولى أشهر وأظهر .
وأما قوله : « لا جَلَب ولا جَنب في الإسلام « 6 » » فالجلَب إما بمعنى الجَلْب : وهو أن يَجْلُبوا إلى المَصدِّق أنعامَهم في موضعٍ يَنزِله فنُهيَ عن ذلك وأُمِر أن يأتي بنفسه أفْنِيَتهم « 7 » فيأخذ صدَقاتِهم ، وإما بمعنى الجلَبة : الصيحة .
هامش
( 1 ) ع ، ط : فذاك .
( 2 ) الإسراء 64 ، والرجل - بكسر الجيم - بمعنى راجل .
وقرئت باسكانها على أنها جمع راجل ، كصحب وصاحب .
( 3 ) أي : ويروى .
( 4 ) ع :
حلبة العدو بالحاء .
( 5 ) من أمثال العرب ، كما في اللسان « حلب » وفيه : « يلحق » ، ووزنه رجز . وانظر جمهرة الأمثال 2 / 206 .
( 6 ) قوله : « في الاسلام » ليس في ع .
( 7 ) جمع فناء ، بكسر الفاء .