تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1356

مساهمون:

ص١٣٥٦
أما اليوم فمنذ سنين صار عمدة الحاج على بندر العقبة والمويلح وعلى ينبع ، وأمّا ما بين المويلح وينبع فلا عمدة لهم عليه في طعام ولا علف ، سوى الماء عند الحاجة إليه ، وجلّه قبيح ، فلا ينزلون في هذه المفازة كلها إلا النزول المعتاد ، الذي لا يحصل بدونه المراد ، ويسمونها اليوم العشارية لأنها عشر مراحل متوالية لا إقامة فيها . انتهى . وقد مرّ المزراويّ التامراويّ المغربي سنة 1242 حين حج فكتب ما هذا نصه : ( فوصلنا الوشى ( ؟ ) وفيه دار للمخزن وآبار . وأصعب مراحل الدرب بين الحورا الوشى إذ لا ماء بينهما ، فيموت الناس والبهائم فيه من العطش ، ويتركون فيه الضعفاء والبهائم كثيرا ، ولتحمل الماء من نظفه ( ؟ ) قبل الحورا بيوم ، إذ ماؤه طيب حلو ، وماء حورا خبيث ردئ يضر بالناس ولتحمل في نظفة ( ؟ ) ما يكفيك من الماء خمسة أيام ) انتهى . ويلاحظ أن هذا الرحالة حاكي العامّة بكتابة اسم ( الوجه ) كما تنطق العامة هناك فهم يدغمون الجيم في الهاء فيقلبون الحرفين شينا مشددة ( الوشّ ) لا ( الوشى ) كما وقع هنا . أما ( نظفه ) فصوابها ( نبط ) ولعل التحريف خطأ مطبعي في كتاب « المعسول » الذي نقلنا عنه « 1 » .

تنبيه :

كل ما تقدم يتعلق بالمكان الذي كان من منازل الحجاج ، وهو يقع شرق الميناء على مسافة غير بعيدة ، أما بلدة الوجه التي تقع على ساحل البحر فقد نشأت حديثا . ولهذا فلم يرد لها ذكر في رحلات الحج فيما قبل القرن الثالث عشر . وقد ذكرها رحالة متأخرون . وليس معنى هذا أن ميناء الوجه حديثة . وإنما المقصود البلدة ،
هامش
( 1 ) أورد رحلته صاحب كتاب « المعسول » ج 8 ص 197 .