تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1355

مساهمون:

ص١٣٥٥
وقال الخياريّ « 1 » : ولم أدر لتسميته الوجه وجها ، لأنه - كما علم - معجرف الأوضاع ، ليس به انبساط واتساع ، ومن غريب أمره أنه ضيّق المدخل والمخرج ، بحيث يقع من الزحمة عند دخوله والخروج منه الأمر العظيم ، فكاد يدرك الهلاك - لولا لطف اللّه - العميم ، ولقد قلت : إن تسميته بالبطن أنسب ، لما حواه من التلول وضيق المدخل والمخرج ، إلا أنهم كأنهم راعوا عذوبة مائه ، ولا أعذب من المياه التي وقعت في كلام العرب « 2 » من ماء الوجه انتهى . وقال الزباديّ المتوفيّ سنة 1163 ، عن الوجه : وفيه حصن حصين ، في جوف واد كبير ، يخرج من بين جبلين ، والناس يهابون النزول في أصل الوادي ، إذا كان وقت السيول ، فيرتفعون إلى أعاليه ، وفي الوادي عدة آبار بعضها حسن ، وبعضها ذو أسن ، والتي فوق البندر أحسن من التي تحته ، وداخل البندر بئر تسنى بالبقر ، وتصبّ في ثلاث برك خارج البندر ، لصق حائطه ، والناس يحملون من هذا المحل ماء كثيرا لما استقبلهم من المسافات العريضة ، ذات المياه البشعة والبعد عن العمارة ، وفي هذا البندر - كغيره - عسكر وأمير ، وهو آخر البنادر التي في طريق الدرب ( ؟ ) وليس بعده عمارة إلى الينبع الذي هو أول عمارة ببلاد الحجاز ، على طريق الحاج ، ويخزن في هذا البندر ما يحتاجون في الإياب من طعام وعلف دواب ، وهو آكد موضع للخزن ، لأن الركب في الرجوع قد يصل إلى هذا المحل قبل وصول الممتارين للطعام من مصر إليه ، فيغلو الفول والطعام ، غاية تعجز عنه الأثمان في بعض الأوقات ، هذا ما كان عليه الحال قبل هذا الزمان بأعوام ،
هامش
( 1 ) رحلته القسم المخطوط - ( 2 ) كذا ولعله تحريف : ( وقعت في الدرب ) .
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1355 | حمد الجاسر