رجال الشرطة . وفي القسم الأسفل السوق وهو نشيط وكذا دوائر الحكومة .
وكانت الوجه قديما تعتمد في مياه الشرب على عدد من الصهاريج التي تجتمع فيها مياه الأمطار ، أما الآن فينقل الماء من وادي السّبيل ، الذي يبعد نحو ستة أميال من آبار هناك ، ويقرب هذه الآبار تقوم القلعة الصليبية « 1 » المشهورة باسم قلعة الزّريب ، وقد زرتها برفقة الدكتور د . ج هو غارث في يناير سنة 1918 في طريق عودتنا من جدة إلى العقبة فالسويس ، بعد أن بحثنا سياسة شبه الجزيرة العربية مع الملك حسين . انتهى ملخصا .
وقال صاحب « مرآة الحرمين » « 2 » : وقد مر بالوجه سنة 1319 ه - :
الوجه قرية صغيرة بها ما يقرب من 15 بيتا ، ويسكنها حوالي 500 أصلهم من الصعيد والقصير ، وبها قلعة وثلاثة مساجد وزاويتان ، وحوانيت على الشاطيء وثمانية صهاريج لحفظ ماء المطر . والسمك رخيص ، والحبوب غالية ، وعيشها شمسيّ كالذي يصنعه أهل الصعيد ، ويتّجر أهلها في المسلي والأرز والحبوب الأخرى ، ترد إليها من السويس والقصير ، على مراكب شراعية ، وللبلدة محافظ ملكيّ وأمين جمرك وأمين حساب وقاض شرعي وكاتب ، وقسم عسكريّ من المشاة والمدفعية ولا تمر بالبلدة بواخر البريد أو غيرها إلا مرة في السنة أو مرتين ، وليس بها طبيب : ويقولون : إن مركزه بالعقبة ومركز الصّيدليّ بالوجه :
( شتان بين مشرق ومغرب ) وبالبلدة مكتب صغير لم أجد به شيئا من كتب التعليم ، فأرسلت له أجزاء من القرآن الكريم يعلم بها أولاد الفقراء
هامش
( 1 ) لماذا دعاها ( صليبية ) لعله توهم أنها من آثار الصليبيين وهذا خطأ ، فقد أنشئت لحماية الحجاج القادمين بطريق الساحل .
( 2 ) 1 - 490 . وقد صورت بلدة الوجه سنة 1326 في كتاب « مرآة الحرمين » 2 ص 230