تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية — صفحة 1358

مساهمون:

ص١٣٥٨
ووصف البتنوني بلدة الوجه - سنة 1327 ه بأنها قرية فيها نحو أربعين بيتا صغيرا ، وعدد أهلها لا يزيد عن 500 نفس ، كلهم تقريبا عائلة واحدة تدعى ( عائلة بديوي ) وفيها ثلاثة مساجد ، يقصدها في أيام الجمعة كثير من العربان التي في ضواحيها من قبيلة بليّ . وكان لقرية الوجه أهمية عندما كان بمر بها ركب المحمل ، فقد كانت تنصب فيها الأسواق ، وتفرق فيها العوائد على العربان ، أمّا الآن فحياة أهلها من صيد الأسماك ، وتجارة السمن والأصواف والفحم الخشبيّ الذي يؤتي به من داخل البلاد ، وأغلب تجارتها مع السّويس ، ومنها تقوم في كل 15 يوما إحدى مراكب ( الشركة الخديوية ) . وزار فلبيي الوجه سنة 1951 - فقال عنها : « 1 » يقدر العارفون سكان الوجه ب 1500 نسمة ، وبلدة الوجه اليوم أقل ثراء ورفاهية مما كانت عليه قبل الحرب العالمية الثانية ، عندما كانت ميناء للفحم الذي تزود به البواخر الخديوية ، وغيرها من السفن التجارية ، وقد حظر تصدير البضائع وخاصة السمن التي كانت أسواق مصر تطلبه بكثرة ، والشيء الوحيد الذي تصدره الوجه هو فحم الخشب ، يشحن على ( السنابيك ) في أكياس وزن الواحد منها قنطار ، ويباع في السويس ب 125 قرشا مصريا ، وكانت ميناء الوجه نشيطة في تصدير الأغنام - قبل حظر التصدير - إلى السويس . ومدينة الوجه قسمان : أعلى وأسفل ، وفي كل قسم عدد من البيوت والأعلى بيوته أحسن ، وإن كانت أقل ، ويشرف على القسم الأسفل قلعة كبيرة ، فوق هضبة عالية فتبدو رائعة وإن لم أرها من الداخل ، ويحلها
هامش
( 1 ) « أرض الأنبياء » : 329 .