قال ابن أبي حجلة « 1 » :
أيا سادة في ( الوجه ) فزت بقربكم * ولم أدر أنّ القرب يؤذن بالبعد
سريتم إلى ( أكرا ) فشرّدتم الكرى * وخلّفتم في الوجه دمعي على الخدّ
وقال الفيومي المكي « 2 » :
ولمّا وجدنا ( الوجه ) عند وروده * خليّا من الماء الفرات فناؤه
زممت مطيّي ثمّ قلت : ترحّلوا * فلا خير في وجه إذا قلّ ماؤه
وللحافظ ابن حجر العسقلاني - وقد مرّ به فوجده مسنتا :
أتينا إلى الوجه المرجّى نواله * فشحّ ولم يسمح بطيب نداه
وأسفر عن وجه ، وما فيه من حيا * فقلت : دعوه ، ما أقلّ حياه !
ولما عاد إليه وجده ممطورا قد صفت مشاربه ، واخضرت جوانبه ، فقال :
أرانا الجميل ( الوجه ) معتذرا لنا * فأوليته شكرا وما زلت مثنيا
وأطرقت نحو الأرض رأسي خجلة * وما اسطعت رفع الرّأس من كثرة الحيا
وللمنصوريّ في الوجه وقد مرّ به سنة 887 « 3 » :
أقول وقد جئنا إلى الوجه نرتوي * ونصطبح الحجّاج منه بماء
ألا إنّ هذا الوجه قلّ حياؤه * ولا خير في وجه بغير حياء
وقال الخياري المدنيّ في الوجه :
وردنا لماء الوجه حقّا على ظما * فللّه ما أهناه شربا وما أمرى
وقد كان حلّ السّمع عذب صفاته * وأنّ به للنّيل يستحسن الذّكرى
فقلت لساقينا : اسقني منه شربة * ولا تذكر ( الحورا ) لديّ ولا ( أكرا )
هامش
( 1 ) « درر الفوائد » 524 .
( 2 ) رحلة كبريت : 16 .
( 3 ) أوراق مخطوطة في خزانة الزركلي ، وانظر ترجمة المنصوري في « نظم قلائد العقيان » .