مغار يجتمع فيه ماء السماء وهو لسمال بن عرور ( ؟ ) وقوم من بني أسد ، يقال لهم بنو المهزول ، وقوم أخر يقال لهم بنو ناجية ، ولهم بئر كبيرة ، وطينها عذب أحمر يؤخذ للخواتم « 1 » .
وفي « معجم البلدان » : بقعاء : ماء مرّ لبني عبس « 2 » . وتزوجت امرأة من بني عبس في بني أسد ، ونقلها زوجها إلى ماء لهم يقال له لينة ، وهو موصوف بالعذوبة والطيب ، وكان زوجها عنّينا ، ففركته ، واجتوت الماء فاختلعت منه ، وتزوجها رجل من أهل بقعاء فأرضاها فقالت :
ومن يهد لي من ماء بقعاء شربة * فإنّ له من ماء لينة أربعا
لقد زادنا وجدا ببقعاء أنّنا * وجدنا مطايانا بلينة ظلّعا
فمن مبلغ تربىّ بالرّمل أنّني * بكيت فلم أترك لعينيّ مدمعا ؟ !
تقول : من أهدى لي شربة ماء من بقعاء على ما هو به من مرارة الطعم فإن له من ماء لينة على ما هو به من العذوبة أربع شربات ، لأنّ بقعاء حبيبة إليّ ، إذ هي بلدي ومولدي ، ولينة بغيضة إليّ الآن ، لأن الذي تزوجني من أهلها غير مأمون علىّ . وإنما تلك كناية عن تشكيها لهذا الرجل حين عنّن عنها .
وقولها : لقد زادني : تقول لقد زادني حبّا لبلدتي بقعاء هذه أن هذا الرجل الذي تزوجني من أهل لينة عنّن عنيّ فكان كالمطيّة الظالعة ، لا تحمل صاحبها .
وقولها : فمن بلغ تربيّ . البيت ، تقول : هل من رجل يبلغ
هامش
( 1 ) : 286 وكانت الكتب ( الرسائل ) يوضع فوق أغلفتها الطين اللزج طريا ، يوضع فوقه الختم - كالشمع .
( 2 ) قوله ( لعبس ) غريب فهي لأسد .