صاحبتيّ بالرمل أن بعلي ضعف عني وعنن ، فأوحشني ذلك إلى أن بكيت حتى قرّحت أجفاني ، فزالت المدامع ، ولم يزل ذلك الجفن الدامع ، قال ابن سيده - والتفسير المتقدم عن كتابه « المحكم » « 1 » وهذه الأبيات قرأتها على أبي العلاء صاعد بن الحسن في الكتاب الموسوم ب « الفصوص » وأنشد الهجري « 2 » لمريزيق بن صالح القشيريّ :
أيا أضلع الماء اللّواتي بلينة * سقيتنّ من صوب الغمام اللّوامح
وقال أبو حجين المنقريّ « 3 » :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بأسفل واد ليس فيه أذان ؟
وهل آكلن ضبّا بأسفل تلعة * وعرفج أكماع المديد خواني ؟
أقوم إلى وقت الصّلاة وريحه * بكفّيّ لم أغسلهما بشنان ؟
وهل أشربن من ماء لينة شربة * على عطش من سور أم أبان ؟
وكان الحاج العراقي يمرّ بلينة في بعض الأزمان فقد ذكر المؤرخون أنّ حاج الكوفة سنة 531 رجعوا من لينة لعدم الماء ، وقاسوا مشقة عظيمة ، ولم يحجوا « 4 » .
وقال البكريّ « 5 » : لينة من أعذب الآبار بطريق مكة - ثم أورد شعر زهير ، وقال : - ولينة أخرى أيضا موضع عن يمين زبالة ، والبئر المذكورة قريب من الرّسيس قال كعب بن زهير :
هامش
( 1 ) : « معجم البلدان » « المحكم » و « اللسان » و « التاج » مادة ( وجد ) « الوحشيات » 3027 .
( 2 ) : ص 362 .
( 3 ) : « الحيوان » : 6 - 86 وفي الشعر إقواء .
( 4 ) : « تاريخ ابن خلكان » 4 - 120 - 121 تحقيق الدكتور احسان عباس .
( 5 ) « معجم ما استعجم »