وقال بدر بن حزاز الفزاريّ :
ما اضطرّك الحرز من ليلى إلى برد * تختاره معقلا عن جشّ أعيار
ويظهر أن الاسم يطلق على مواضع ، وهو في قول الشاعر الكلبي والشاعر الفزاري ليس واحدا ، فهناك ليلى لا تزال معروفة وهي في بلاد كلب قديما ، وهي أكمة مرتفعة ، من أشهر الاعلام البارزة في الحرة الواقعة شمال الجوف ، في وسطها شرق شعيب ( أبو سليليات ) الواقع شرق حضوضى ، وشمال ليلى علمان بارزان هما لسّ ثم العاقر .
وهناك حرّة ليلى التي تقدم ذكرها وهي الواردة في شعر الفزاري وهي الحرة المتصلة بحرة خيبر شمالها .
وقد يطلق على الحرّة الواقعة في بلاد كلب ، بقرب وادي السرحان شمال الجوف اسم حرّة ليلى أيضا ، فيقع الخلط بين الحرتين .
لينة : -
قال في « معجم البلدان » : بالكسر ثم السكون ونون - قال المفسرون في قوله تعالى :
( ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ )
. كل شيء من النخل سوى العجوة فهو من اللّين ، واحدتها لينة . وقال الزجاج : اللين الألوان ، والواحدة لونة ، فقيل : لينة - بكسر اللام - ولينة : موضع في بلاد نجد ، عن يسار المصعد ، بحذاء الهر « 1 » : وبها ركايا عادبة ، نقرت من حجر رخو ، وماؤها عذب زلال .
وقال السّكونيّ : لينة هو المنزل الرابع لقاصد مكة من واسط ، وهي كثيرة الركيّ والقلب ، ماؤها طيب ، وبها حوض للسلطان ، ومنه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله يقصد الهبير ، وهذا ليس حذاء لينة ، بل جنوبها .