تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شهر ذي القعدة ) ؟ فقال عليه السّلام : مثل ما وصفت ، وإنّما علّمني جبرائيل عليه السّلام هذه الكلمات أيّام أسري بي « 1 » . والأولى أن يتصدّق بصدقة ولو قليلة قبل هذا العمل ، فإنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ تعالى « 2 » . ثمّ ليغتسل ويخرج إلى الصحراء أو إلى خلوة ، ويجلس على التراب ، ويتذكّر معاصيه واحدة واحدة ، ثمّ يذكرها بلسانه بأن يقول : إلهي عصيتك في المكان الفلانيّ ، عصيت في حضرتك المقدّسة ، وأنت القادر على أخذي في تلك اللحظة ، ولكنّك حلمت ولم تؤاخذني ، وأنا الآن نادم أعترف بخطئي ، وأبوء بذنبي ، فاعف عنّي واغفر لي . ونعم ما قيل : « إن كنت سالكا أمدا بين النجاة وبين الهلاك ، فها أنا ذا معترف بخطئي ، ونادم على فعلي » « 3 » وهكذا يذكر ما فعل ، وينصّ على ما ارتكب واحدا واحدا على نحو التفصيل ، حتّى يتعب ويكلّ لسانه . ولا بدّ أن يشفع ذلك بالحزن والبكاء ، ثمّ يشرع بالعمل الشريف المذكور .
هامش
( 1 ) - إقبال الاعمال : 614 الباب الحادي عشر في أعمال شهر ذي القعدة . ورواه المرحوم المحدّث القمّيّ قدّس سرّه عن السيّد ابن طاووس رضوان اللّه تعالى عليه في مفاتيح الجنان في أعمال شهر ذي القعدة . ( 2 ) - المحجّة البيضاء : 2 / 82 ؛ بحار الأنوار 46 / 88 ، ح 77 . ( 3 ) - في المتن :اگر چندى بدم سالك ميان ناجى وهالك * غلط كردم نفهميدم ز فعل خود پشيمانم