أوّلها : النّدم على ما مضى .
والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا .
والثالث : أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم ، حتّى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة .
والرابع : أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها ، فتؤدّي حقّها .
والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السّحت ، فتذيبه بالأحزان ، حتّى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد .
والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : أستغفر اللّه « 1 » .
أجل :
من المستحسن في التوبة أن يأتي المرء بطاعة هي من جنس المعصية ، مثاله أنّ السفر للمعصية يجبر بسفر طاعة ، ونحو ذلك ممّا يطول ذكره من الأمثلة .
بلى ، إذا أتى بمقدّمات التوبة على النهج المذكور ، فالأفضل أن يستشعر شيئا من الحزن ، ثمّ بعد ذلك يتوب على النحو الذي رواه السيّد ابن طاووس قدّس سرّه العزيز « 2 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه خرج صلّى اللّه عليه وآله يوم الأحد في شهر ذي القعدة فقال :
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : قصار الجمل 417 . وأوّله : قال عليه السّلام لقائل قال بحضرته « استغفر الله » : ثكلتك ، أمّك أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العليّين ، وهو اسم واقع على ستّة معان . . . الحديث .
( 2 ) - نقل هذه الطريقة في التوبة المرحوم المحدّث القمّيّ ( ره ) أيضا عن السيّد ابن طاووس ( ره ) في مفاتيح الجنان ، في ضمن أعمال شهر ذي القعدة .