هامش
المساواة بين الحسن المجتبى عليه السّلام وسيّد الشهداء عليه السّلام .
وعلى أيّة حال ، فإنّ هناك اتّحادا بين الوجودين المباركين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن له مثيل في العالم ، أي أنّهما أوّل اثنين كانا واحدا فصارا اثنين ، ولنعم ما قيل :
من أنا ؟ ليلى ؛ ومن ليلى ؟ أنا ، نحن روح حلّ في بدنين .
علمت عين من استبصر قلبه ، أنّ ليس من فرق بيني وبين ليلى .
ويشهد على هذا المعنى ما ورد في حديث : كنّا نورا في صلب آدم ، ثمّ انحدر ذلك النور حتّى وصل إلى عبد المطّلب ، ثمّ انشقّ ذلك النور إلى قسمين : فصار أحدهما في صلب عبد اللّه والآخر في صلب أبي طالب .
وورد في دعاء صلاة صاحب العصر عليه السّلام : يا محمّد يا عليّ ، يا عليّ يا محمّد . والحمد للّه على ما بيّناه وحقّقناه .
وفي مجمع البحرين ، في الحديث القدسيّ :
« يا محمّد ، إنّي خلقتك وعليّا نورا ، يعني روحا بلا بدن ، ثمّ جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة » .
وفي عدّة الداعي عن سلمان الفارسيّ :
يا سلمان ويا جندب ، كنت أنا ومحمّد نورا . . . » . وفي عدّة الداعي عن سلمان الفارسيّ قال : سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يا عبادي ، أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلّا أن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم ، تقضون بها كرامة لشفيعهم . ألا فاعلموا أنّ أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لديّ محمّد وأخوه عليّ ومن بعده الأئمّة الذين هم الوسائل إليّ . ألا فليدعني من أهمّته حاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمّد وآله الطيّبين ، أقضيها له أحسن ما يقضيها من يستشفعون بأعزّ الخلق اليه . فقال قوم من المشركين والمنافقين وهم مستهزئون به : يا أبا عبد اللّه ، فمالك لا تقترح على اللّه بهم أن يجعلك أغنى أهل المدينة ! فقال سلمان : ما دعوت اللّه وسألته هو أجلّ وأنفع وأفضل من ملك الدنيا بأسرها ، سألته بهم صلّى اللّه عليهم أن يهب