ومنه أيضا ( دام عزّه العالي )
بسم اللّه الرحمن الرحيم جدير بطالب حضرة الحقّ جلّ وعلا أن يراجع - عند النوم - الأعمال والأفعال والحركات والسكنات التي صدرت منه منذ استيقاظه في الليلة السابقة إلى تلك اللحظة ، وأن يحاسب نفسه بدقّة ، فيندم على المعاصي والأعمال السيّئة الصادرة منه ، ويتوب توبة حقيقيّة عازما على عدم العود في المستقبل إن شاء اللّه تعالى ، بل عليه أن يتداركها فيما بعد ، وليتذكّر أنّ « النّوم أخو الموت » « 1 » ، وأنّ
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
« 2 » ، فيجدّد العهد بالإيمان والشهادتين والعقائد الحقّة ، وينام متطهّرا باتّجاه القبلة « كما يجعل الميّت في قبره » ؛ ويبدأ نومه باسم اللّه ، وليكن - بمقتضى الآية الشريفة - في مقام تسليم الروح لحضرة الحبيب جلّ وعلا
وليقل :
« هذه الرّوح أودعها الحبيب عند « حافظ » ، وسأرى طلعته يوما فأسلّمها له » « 3 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 14 / 343 ، ح 15 .
( 2 ) - الزمر : 42 .
( 3 ) - في المتن :اين جان عاريت كه به حافظ سپرده دوست * روزى رخش ببينم وتسليم وى كنم