تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والمريض الذي يخفي ألمه عن الطبيب ، فإنّ معاناته الآلام ليست عبثا ومن ارتجف عند المعبود خوفا على رأسه وروحه ، فلن يستحقّ - بلا مواربة - أن يضحي قربانا » « 1 » فليواظب بدقّة - إن شاء اللّه تعالى - على أداء الواجبات وترك المحرّمات ، وعليه : بالوصيّة أوّل الصّبح أوّلا ، وكمال المراقبة في تمام النّهار ثانيا ، والمحاسبة عند إرادة النّوم ثالثا ، والتّدارك والسّياسة بالمجازاة بالضّدّ عند المخالفة رابعا ، على التفصيل المعهود في كتب الأخلاق . وأن يواظب - إن شاء اللّه تعالى - في أن يكون له كلّ يوم ساعة للخلوة عن الأغيار مع اللّه جلّ جلاله ، بالمناجاة والتّضرّع والتّبتّل والخضوع والخشوع إليه ، وينبغي أن يجعل ذلك في كلّ ليلة بين صلاة المغرب والعشاء ، أو بعد العشاء ، فيسجد السّجدة المعهودة ويذكر اللّه بعده بما ساعد عليه التّوفيق ، مع كمال الحضور والإقبال على اللّه تعالى بكلّيّته ، والإعراض عمّا سواه بأسرهم ، كأنّه لا موجود سواه جلّ جلاله . فإذا تعب من الذّكر ، فليغص في التفكير ويتأمّل : من أنا ؟ وأين أنا ؟ ومن أين جئت ؟ وإلى أين أذهب ؟ وليغص في التفكير من أجل
هامش
( 1 ) - في المتن :گرچه بر واعظ شهر اين سخن آسان نشود * تا ريا ورزد وسالوس مسلمان نشود رندى آموز وكرم كن كه نه چندين هنر است * حيواني كه ننوشد مى وانسان نشود كوهر پلك ببايد كه شود قابل فيض * ورنة هر سنگ وگلى لؤلؤ ومرجان نشود درمندى كه كند درد نهان پيش طبيب * درد أو بىسببى قابل درمان نشود هركه در پيش بتان از سر وجان مىلرزد * بىتكلّف تن أو لايق قربان نشود
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 188 | الشيخ محمد البهاري الهمداني / عبد الرحيم مبارك