تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أن يجد نفسه ، حتّى كأن ليس في عالم الوجود سواه . وليسأل الباري جلّ وعلا أن يعرّفه نفسه ، فلا أشنع ولا أقبح من أن لا يعرف المرء نفسه . وليواظب - إن شاء اللّه تعالى - تمام المواظبة على التهجّد وقيام السّحر والاشتغال بنافلة الليل بحضور قلب وإقبال كاملين ، وعلى الاشتغال بالتعقيبات وقراءة القرآن إلى طلوع الشمس . ولا يدع - إن شاء اللّه - صباحا ومساء الاستغفار سبعين مرّة أو مائة مرّة ، والتهليل « لا إله الا اللّه » مائة مرة ، والأذكار المعهودة « سبحان اللّه العظيم وبحمده ، أستغفر اللّه » عشر مرّات على الأقلّ صباحا ومساء . وكذلك « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له . . . الخ » و « ربّي أعوذ بك . . . الخ » و « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له . . . الخ » ، والاستغفارات المنقولة عن السيّد ابن طاووس رضوان اللّه عليه « اللهمّ أنت ربّي لا شريك لك ، أصبحنا وأصبح الملك لله » أو « أمسينا وأمسى الملك لله » والصلوات الكبيرة « اللهمّ صلّ على المصطفى محمّد والمرتضى عليّ . . . الخ » . وليواظب - إن شاء اللّه تعالى - على قراءة سورة القدر مائة مرّة في كلّ ليلة جمعة وكلّ عصر جمعة . وأهمّ من كلّ ما ذكر أن يعلم في تمام الأوقات ، ليلا ونهارا ، نوما ويقظة ، وفي كلّ الأحوال ، وفي جميع الحركات والسّكنات ، أنّ حضرة الحقّ جلّ وعلا حاضر وناظر ، فلا يغفل عن حضوره جلّ
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس — صفحة 189 | الشيخ محمد البهاري الهمداني / عبد الرحيم مبارك