ما ذا سألتني فمنعتك ؟ هل قصّرت في مراقبتك في آن من آناء الليل والنهار ؟ فلقد رقد عنك خدّامك فحرستك ؛ وغفل عنك حرّاسك ومحافظوك فحفظتك ، وأهملك عيالك وأولادك فأطعمتك ؛ ثمّ لا زلت - بعد كلّ هذا - تشكوني ؟ !
« قلت : جزاك اللّه خير الجزاء ، وقد نبّهتني لشيء كنت غافلا عنه بالمرّة » .
فقد كنت أحسب أنّ هذا النحو من الأمور جار على الأسباب ، وما دريت أنّها من مسبّب الأسباب . فمادام الأمر كذلك فافعل بي أحد الأمرين .
« إمّا أن تطلبني - أنّا البائس - لجوارك وفاء منك ، وإمّا أن تطلب - وأنت الطاهر الذّيل - من اللّه أن يعجّل موتي » « 1 »
وأبلغني أيّ الخيارين تختار ؟ ! وأمركم مطاع .
حرّره محمّد البهاريّ
هامش
( 1 ) - في المتن :يا من بازمنده را نزد خود از وفا طلب * يا تو كه پاكدامنى مرگ من از خدا طلب