للامتحان في أيّ وقت . وإن كان المراد تكميلي وتطهيري لأعرف قدر الوصال ، فلا فائدة ترتجى فيمن نام على مزبلة البعد خمسين سنة دون أن يلتفت إلى هذه النقطة .
وإن أردت سماع أنيني وابتهالي وتضرّعي ، فقد تعالى صراخي وعويلي :
« لست بالذي يئنّ من جورك ، فأنا التلميذ المؤمن والمواطن المثاليّ » « 1 »
وإن لم يكن ذاك ، وإنّما :
« عاهدتني لتحرقني بنار غمّك ، فلست أعرف أيّ غمّ يرضيك ، لأحترق بناره » « 2 »
وأرجو أن تجاب عريضتي سريعا لأعرف ما ينبغي عليّ فعله .
فإن قلت : يا عديم الإنصاف ، إنّك إنّما تظلم نفسك بنفسك ، وإلّا ففي أيّ مرحلة قصّرت أو غفلت عنك لحظة ؟ « أما وجدتك يتيما فآويتك ، ووجدتك ضالّا فهديتك ، ووجدتك عائلا فأغنيتك ؟ » ألم تر حينما مرضت كيف كنت أقوم بتمريضك ؟ ! ووقعت ذليلا بيد الأعداء ، فبأيّ تدبير خلّصتك ، وأرادوا فضحك علانية في المرحلة الفلانيّة ، فبأيّ نحو صرفتهم عنك ، وكم وفّرت لك من أسباب الخير والسعادة إلى الآن ؟
هامش
( 1 ) - في المتن :من نه آنكه به جور از تو بنالم حاشا * چاكر معتقد وبندهء دولت خواهم( 2 ) - في المتن :عهد كردى كه بسوزى ز غم خويش مرا * هيچ غمى نيست تو مىساز كه من ميسوزم