المراسلة الرابعة عشرة
بسم اللّه الرحمن الرحيم جعلت فداك
« أتعلم أنّي لا أعرف استقرارا من دون طلعتك ، وأن لا طاقة لي على فراقك كلّ أيّامي هذه ؟ » « 1 »
العجب كلّ العجب ممّن يقول إنّ عمر الدنيا ثمانية آلاف سنة ، في حين مرّ عليّ - أنا المسكين - في هذه المدّة المتمادية أكثر من ثمانين ألف سنة وما زلت في أوّل أيّام فراقي ، بدليل أنّ نوحا رأى طوفانا واحدا خلال الآلاف الثمانية ، وأنا رأيت عدّة آلاف من الطوفانات .
وأنّ إبراهيم عليه السّلام شاهد في تمام عمره نارا نمروديّة واحدة ، وقاسيت أنا النار النّمروديّة ألف مرّة ، وأنّ موسى عليه السّلام لم يصعق سوى صعقة واحدة ، ( ولي كلّ يوم صعقة أخرى ) ، ومع هذا كلّه فالنّياحة شغلي ، ولا خبر
هامش
( 1 ) - في المتن :خبرت هست كه بىروى تو آرامم نيست * طاقت بار فراق اين همه ايامم نيست