لكلّ عسر يسر ، ولكلّ هبوط صعود ؛ ولا بدّ من سرّ في هذا الأمر .
قال الكاتب :
« ليغسل ( المرء ) لوح [ القلب ] باستمرار ، وسيخطّ ( الكاتب ) حينئذ فيه الحروف ؛
وليسحق القلب بإذلال الدّموع ، ليكتب عليه أسرارا خفيّة ؛
ولو أراد أن يرسي للبيت أساسا جديدا ، فعليه أن يقتلع أساسه القديم ؛
أمّا الأطفال فيبكون ويضجّون من جهلهم ، لأنّهم لا يعلمون سرّ الأمور » . « 1 »
ولو حكيت للطفل المفطوم عن الحليب ألف قصّة وأسطورة ، فإنّها لا تنسيه ذكر الثدي .
فإن قلت : هل كان المنزل بعيدا ؟ ألم تعرف المأوى والمقصد ؟ هل وضعوا حرّاسا وحجّابا ؟ هل أبعدوا أحدا عن ساحة القرب ؟ ألم يناد المنادون : فليأت كلّ ذي حاجة ؟ ألم يعلن الملازمون أنّ الإحسان غير محدود بحدّ ؟ ألم يبلغ السفراء الرّسل : أنّ من خالف ، لقي الكرم عوضا ؟ ألم يعلن الأطبّاء : إنّنا نعالج كلّ مريض ، ونضمّد كلّ جراح ؟
هامش
( 1 ) - في المتن :لوح را أول بشويد بىوقوف * وانگهى بر وى نويسد أو حروف
خون كند دل را ز أشك مستهان * مىنويسد بر وى اسرار نهان
چون أساس خانهء نو افكنند * اولين بنياد را بر مىكنند
از جهالت كودكان گريند زار * چون نمىدانند اشان سرّ كار