سفره ولكني كنت يومئذ أريد زيارة لندن أيضا بالتفصيل فلم أجبه إلى دعوته المستحبة .
وكنت أختلف غالبا إلى دار الجنرال « شارلس موكان » الضابط القائد لجيش شركة الهند في الزمن الّذي كان فيه « زمان شاه » متهددا باجتياح الأقاليم الشمالية ، وقد اكتسب في الهند ثروة جسيمة ، وكانت له ابنة قد تزوجت « 1 » المستر « لشينكتون » وقد أهديت إليها أحد أناشيدي الشعرية .
والضابط « مكنزي » الّذي سكن الهند برهة طويلة ويحسن التكلّم بالفارسية ، كان يأتيني في الغالب ليزورني . والمستر « كريشتي » صاحب التقدير بذل لي من عنايته ورعايته كل ضرب وقد أراني جميع الأشياء الطريفة الّتي وكّل إليه بيعها ، وقد أطلعني مرّة على مجموعة من ألواح الرسوم ، قدر ثمنها « بستين ألف ليرة استرلينية » ولما عدت إلى داره بعد عدّة أيّام كان كل شيء منها قد بيع .
وكان لي ابتهاج التعارف مع المستر « هاريمان » وقد لقيت في داره كثيرا من الفرنسيين ، منهم رجل فاضل كان قد ربّى « نابليون بونابارت « 2 » » ورأيت في المنزل نفسه حما الجنرال « دي بواكس » الّذي أثرى بخدمته « مهداجي سنديا » رئيس مهراتس وكان مضطرا إلى الهجرة من وطنه ( فرنسا ) بعد موت الشقي لويس السادس عشر .
والمستر « ودجيوود » المشهور بالاكتشافات المهمة الّتي أغنى بها فن الغضار الصينيّ أعرب لي عن اهتمام بي وحسن التفات ، وكانت له رغبة في أن يصحبني إلى بلاد الفرس وبلاد الهند ولكن خوفه من الهلاك في الطريق صدفه عن تلك الرغبة .
إنّ عددا كبيرا من النّاس المتميزين أحسنوا استقبالي ، ولم أذكرهم خشية أن أضجر القارئ « 3 » ، ومع أنّي كنت اختلف إلى كثير من الجمعيات والجماعات كنت أقضي جزءا كبيرا من زماني بنظم الأشعار ورؤيتي عجائب
هامش
( 1 ) هذا هو التعبير في الترجمة الفرنسية ولم يقل « تزوجها » ولعلّه التعبير الأصلي . ( م ) .
( 2 ) لم يذكر الرحالة اسم هذا الرجل فذهبت الفائدة التاريخية من كلامه هذا وسيذكر أخبار نابليون في رحلته . ( المترجم ) .
( 3 ) وكأنّ الرحالة لم يقصر في إضجار القارئ بذكره من ذكر من أصدقائه وصديقاته . ( م ) .