وانتزع جميع ما أتى به وأمره باستجلاب ما عنده من الأموال ، فأحضره مالا عظيما وأخرجه عن بلده وصار ما كان بيده من البلدان إلى حسن بن محمّد الحجّام وإلى موسى بن أبي العافية .
1354 قال القاضي محمّد بن عمر الصدفي « 1 » : لمّا أجلى مصالة بن حبوس يحيى بن إدريس التاثت « 2 » به الحالة وانفضّ جمعه ومن كان معه . ثمّ أخذه بعد ذلك موسى بن أبي العافية فخرب مدينته وسجنه دهرا طويلا بمدينة لكاي .
ثمّ أطلقه ( ثمّ نزع بنفسه ) « 3 » إلى أصيلة وسكنها وأقطعه بنو إبراهيم شيئا يقوم منه معاشه . قال : وكان أبوه إدريس قد دعا اللّه بأن يميته « 4 » بأرض غربة جوعا . فلمّا كان في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة توجّه نحو المهدية فوافق قيام أبي يزيد وفعل الشيعة بأنفسهم ، فلم يصل إليهم ومات جوعا في حصار أبي يزيد بإفريقية « 5 » .
1355 وقدّم مصالة بن حبوس على فاس ريحان بن علي الكتامي وذلك سنة سبع وثلاث مائة ، ( فأقام بها إلى سنة ستّ عشرة وثلاثمائة ) « 6 » . فقام حسن بن محمّد بن القاسم بن إدريس الّذي يعرف بالحجّام فنفاه ودخلها وملكها عامين ، وإنّما سمّاه حجّاما عمّه أحمد بن القاسم بن إدريس الكرتي ، وذلك أنّه جرى بينهما أمر أفضى بهما إلى الاختلاف والتدابر حتّى زحف كلّ واحد منهما إلى الآخر ، فالتقيا بموضع يعرف بالمدالي من بلد صنهاجة ، فحمل
هامش
( 1 ) ر : القاضي بن محمد الصدفي -
( 2 ) ر : الثالث -
( 3 ) ط : فنزع بنفسه -
( 4 ) ص س ج : يميته اللّه -
( 5 ) بإفريقية : عن ط ر .
( 6 ) سقطت من ص ج ، ط ر : سنة عشرة .