وأخرجه عن مدينة فاس وفّر علي إلى بلد أوربة . وأجاب عبد الرزّاق أهل عدوة الأندلسيّين ولم يجبه أهل عدوة القرويّين وبعثوا إلى يحيى « 1 » بن القاسم الّذي يعرف بالعدّام « 2 » ، فولّوه على أنفسهم فلم يزل بها حتّى قتله ربيع بن سليمان في سنة اثنتين وتسعين ومائتين « 3 » . فتقدّم يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس إلى مدينة فاس فدخلها ورجع الأمر إلى بني عمر ، فلم يزل بيد يحيى حتّى قدم مصالة بن حبوس سنة سبع وثلاثمائة على ما ذكرنا قبل هذا .
1352 فلمّا أجلى بني صالح عن بلد نكور تقدّم إلى مدينة الزيتون ، وهي كانت قاعدة يحيى بن إدريس ( بن عمر قبل دخوله فاس وكانت مويله ) « 4 » الذي يعتدّ بها ( ويعول عليها ) « 5 » . فخرج إليه يحيى مدافعا له فانهزم يحيى وانقضّ جمعه ولم تقم له قائمة بعد إلى أن هلك في سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة ، وكان هلاكه بالمهدية أيّام حصار أبي يزيد لها ، وكان أعلى بني إدريس قدرا بالمغرب لم يبلغ أحد منهم مبلغه .
1353 قال النوفلي : ( وكان مصالة بن حبوس لمّا قدم المغرب قدمته « 6 » الأولى سنة خمس وثلاثمائة ابتدى موسى ) « 7 » بن أبي العافية بالإحسان وقدّمه في المغرب ، وكان موسى كلّما رجا بالظهور عزّه « 8 » يحيى بن إدريس وقطع به عن أمله . فلمّا رجع مصالة بن حبوس إلى المغرب ثانية سنة عشر وثلاثمائة سعى موسى بيحيى عنده ، فأجمع مصالة على القبض عليه وطمع في ماله وما عنده ، فلم يزل يتحيّل له « 9 » حتّى أقبل على معسكره ، فقبض عليه
هامش
( 1 ) ر : يحيى بن عمر -
( 2 ) ص : الحجّام -
( 3 ) ط : ومائة .
( 4 ) سقطت من ط -
( 5 ) ط : إذ كانت مويله .
( 6 ) س ط : جيته -
( 7 ) سقطت من ص -
( 8 ) ط : غيره ، ر : حطّه -
( 9 ) ر : به .