فقلت : والثالثة لما أرى من حركتك وقلّة قرارك على الدابّة . قال : ذلك زمع إلى القتال فلا تحسبه رعبا وأنا الّذي أقول [ طويل ] :
أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
فلسنا نملّ الحرب حتّى تملّنا * ولا نتشكّى ما نؤول من النصب « 1 »
1349 وتوفّي إدريس بوليلي سنة ثلاث عشرة ومائتين وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة بحبّة عنب غصّ بها « 2 » فلم يزل مفتوح الفم سائل اللعاب حتّى مات . وولد إدريس محمّدا وأحمد وعبيداللّه وعيسى وإدريس وجعفرا ويحيى وحمزة وعبداللّه والقاسم وداود وعمر . وتولّى الأمر ( بعده ابنه ) « 3 » محمّد وفرّق البلاد على إخوته على رأي جدّته كنزة أمّ إدريس بن إدريس . واتّخذ محمّد بن إدريس مدينة فاس قرارا فولّى القاسم أخاه البصرة وطنجة وما والاهما « 4 » . وولّى عمر صنهاجة وغمارة ، وولّى داود هوارة تاسلمت « 5 » ، وولّى يحيى داي وما والاها ، وولّى عيسى وازقّور « 6 » وسلى ، وولّى حمزة « 7 » الأودية بقرب وليلي ، وولّى عبداللّه لمطة وما والاها . وتصاغر الباقون من إخوته أن يقسم لهم فصاروا مع إخوتهم .
1350 فقام عليه عيسى أخوه صاحب وازقّور ونكث طاعته ، فكتب إلى القاسم يأمره بمحاربة عيسى أخيهما إذ كان يحاذيه في البلد . فأبى القاسم من ذلك
هامش
( 1 ) ر : إلى النصب .
( 2 ) غصّ بها : سقطت من ر -
( 3 ) عن ر ، وفي سائر المخطوطات : بعد أبيه منهم -
( 4 ) ر : يليهما -
( 5 ) ر : تاسيلت -
( 6 ) ر : واوزقور -
( 7 ) ط : أحمد .