تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
حسن على غلام لعمّه فدعسه بحربة أثبتها في مكان المحجم ، فأخبر عمّه بفعله ، ثمّ شدّ على آخر فأصابه في ذلك الموضع ، وقيل لأحمد أيضا ، وضرب ثالثة فوافق ذلك الموضع . فقال أحمد : صار ابن أخي حجّاما . فلزمه ذلك . ولذلك قال شاعر من شعرائهم [ طويل ] :
وسمّيت حجّاما ولست بحاجم * ولكن لضرب في مكان المحاجم
1356 وكان حسن الحجّام في آخر بلد المدالي يملك فاسا ، فأوقع بموسى بن أبي العافية رجل من رؤساء البربر وقعة شنعاء لم يكن بالمغرب بعد دخول إدريس فيه أعظم منها أجلت « 1 » هزيمته له عن أزيد من ألفي قتيل ، وقتل في جملتهم ابنا لموسى يسمّى منهل . فغدره على أثر ذلك بفاس حامد بن حمدان الهمداني ويعرف باللوزي نسب إلى قرية بإفريقية ، فحبسه عند نفسه وأغلق أبواب المدينة دون عسكره ، وذلك كان شأن أهل فاس لا يتركون « 2 » عسكر رئيس يدخل مدينتهم . فلمّا صار في سجن حامد أرسل إلى موسى بن أبي العافية فأتاه ودخل فاسا وتغلّب على عدوة القرويّين وتغلّب بعد ذلك ( على العدوة الأخرى . ثمّ جعل يلحف على حامد في قتل حسن الحجّام بابنه منهل ، وحامد يدافعه عنه ويكره المجاهرة بقتله . فسمّه حامد وأخرجه على السور ليلا ، فسقط عنه واندلقت ساقه « 3 » ، وجاز ) « 4 » إلى عدوة الأندلسيّين فمات بها . وقتل موسى عبداللّه بن ثعلبة بن محارب الأزدي وقتل معه ابنيه محمّد ويوسف وهرب ابنه محارب بن عبداللّه ، فلحق بقرطبة ( وقيل بالمهدية ) « 5 » . وأراد أيضا قتل حامد بن حمدان الهمداني فهرب إلى المهدية .
هامش
( 1 ) ر : انجلت - ( 2 ) ر : يذكرون - ( 3 ) ج : وانكسرت ساقه ، ر : واندقت عنقه - ( 4 ) سقطت من ط - ( 5 ) سقطت من ر .