إذا ارتفع الماء في الفسقية قدر قامتين على باب بين الماجلين يسمّى السرح « 1 » ، وهذا الماجل عجيب الشأن « 2 » غريب البنيان . وكان عبيد اللّه يقول : رأيت بإفريقية شيئين لم أر مثلهما بالشرق : الحفير « 3 » الّذي بباب تونس يعني الماجل والقصر الّذي بمدينة رقّادة المعروف بقصر البحر . وفي القيروان ثمانية وأربعون حمّاما . وأحصي ما ذبح بالقيروان في بعض أيام عاشورا من البقر خاصّة فانتهى تسعمائة وخمسين رأسا . ومن عجائب القيروان أنّهم يحتطبون الدهر « 4 » من زيتونها ليس لهم محتطب غيره ، وإنّ ذلك لا يؤثّر في زيتونها ولا ينقص منه .
1134 وسنة اثنتين وخمسين سبيت القيروان وأخليت ولم يبق فيها إلّا ضعفاء أهلها .
1135 والقفيز بالقيروان وأعمالها ثماني ويبات والويبة أربعة أثمان والثمنة ستّة « 5 » أمداد بمدّ أوفى « 6 » من مدّ النبي صلعم ، ومقدار تلك الزيادة في القفيز كلّه اثنا عشر مدّا ، فصار ( القفيز القروي ) « 7 » مائتي مدّ وأربعة أمداد بمدّ النبي صلعم ، وذلك بكيل قرطبة خمسة أقفزة غير ستّة أمداد . ورطل اللحم والتين وسائر المأكولات عشرة أرطال فلفلية ، وقفيز الزيت عندهم ثلاثة أرطال فلفلية ( والمطر عندهم كيل يسع خمسة أقفزة من زيت ) « 8 » .
هامش
( 1 ) ط : السرج ، ر : الشرح -
( 2 ) ط : وهذا الماجل العظيم عظيم الشأن -
( 3 ) ق ر : ومنهما الخفير -
( 4 ) ر : الدهر كلّه .
( 5 ) ط : سبعة -
( 6 ) ر : عدا ؟ -
( 7 ) سقطت من ق .
( 8 ) سقطت من ق .