1129 ولمّا ولي إبراهيم بن أحمد بن الأغلب زاد في طول بلاطات الجامع « 1 » وبنى القبّة المعروفة بباب البهو « 2 » على آخر بلاط المحراب ، وفي دورها اثنتان وثلاثون سارية من بديع الرخام ، وفيها نقوش غريبة وصناعات محكمة عجيبة يشهد كلّ من رآها أنّه لم ير مبنى « 3 » أحسن منه . وقد فرش من الصحن بين أيدي البلاطات نحو خمس عشرة ذراعا . وللجامع عشرة أبواب ، ومقصورة للنساء في شرقيّها بينها وبين الجامع حائط آخر مخرّم محكم العمل .
ذكر مدينة القيروان « 4 »
1130 ومدينة القيروان في بساط من الأرض مديد ، في الجوف منها بحر تونس وفي الشرق بحر سوسة والمهدية وفي القبلة بحر سفاقس وقابس وأقربها منها البحر الشرقي ، بينها وبينه « 5 » مسيرة يوم ( وبينها وبين الجبل مسيرة يوم ) « 6 » وبينها وبين سواد الزيتون المعروف بالساحل مسيرة يوم ، وشرقيّها سبخة ( ملح عظيم طيّب نظيف ) « 7 » وسائر جوانبها أرضون طيّبة كريمة ، وأحسنها الجانب الغربي وهو المعروف يفحص الدّرارة يصاب فيه في السنة الخصبة للحبّة مائة ، وهواء هذا الجانب طيّب صحيح . وكان زياد « 8 » بن خلفون المتطبّب إذا خرج من القيروان يريد مدينة الرقّادة وحاذى باب أصرم رفع العمامة عن رأسه يباشر الهواء برأسه كالمتداوي به لصحّته . وللقيروان من القديم سبعة محارس أربعة خارجها وثلاثة داخلها .
هامش
( 1 ) ق : في بلاطات طول الجامع -
( 2 ) ر : اليهود -
( 3 ) ر : شيئا .
( 4 ) هذا العنوان عن ر -
( 5 ) ر : وبين البحر -
( 6 ) سقطت من ر -
( 7 ) عن ج -
( 8 ) ر : زيدون .