تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
1138 قال محمّد بن يوسف : إنّما سمّيت بهذا الاسم لأنّ أبا الخطّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري القائم بدعوة الإباضية بأطرابلس لمّا نهض « 1 » إلى القيروان لقتال ورفجومة - وكانوا قد تغلّبوا عليها مع عاصم بن جميل - التقى بهم بموضع رقّادة وهي إذ ذاك منية ، فقتلهم هناك قتلا ذريعا فسمّيت رقّادة لرقاد « 2 » جثثهم بعضها فوق « 3 » بعض . 1139 فأمّا مدينة القصر القديم « 4 » فإنّ الّذي أسّسها إبراهيم بن الأغلب بن سالم سنة أربع وثمانين ومائة ، وصارت دار أمراء بني الأغلب ، وهي بقبلي مدينة القيروان وعلى ثلاثة أميال منها ، بها جامع له صومعة مستديرة مبنية بالآجر والعمد سبع طبقات لم يبن أحكم منها ولا أحسن منظرا ، وحمّامات كثيرة وفنادق وأسواق جمّة ومواجل للماء . وإذا قحطت القيروان وفقد الماء في مواجلها نقلوا « 5 » الماء من مدينة القصر « 6 » . وكان لها من الأبواب باب الرحمة قبلي وباب الحديد قبلي وباب غلبون شرقي وباب الريح شرقي وباب السعادة غربي يقابل المقبرة الكبيرة . وداخل المدينة رحبة كبيرة واسعة تعرف بالميدان . ( ويجاور مدينة القصر بنية ) « 7 » تعرف بالرصافة . ولمّا أتى إبراهيم مدينة القصر وانتقل إليها خرب دار الإمارة الّتي كانت بالقيروان بقبلي الجامع منذ فتحت .
هامش
( 1 ) عن ر ، وفي سائر النسخ : نهد - ( 2 ) ر : لرقود - ( 3 ) ر : على . ( 4 ) ر : العظيم القديم - ( 5 ) ر : انتقلوا - ( 6 ) ر : القصر القديم - ( 7 ) ر : وبجوار مدينة القصر مدينة مبنية .