تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
1131 وكان للقيروان في القديم سور طوب سعته « 1 » عشر أذرع بناه محمّد بن الأشعث بن عقبة الخزاعي سنة أربع وأربعين ومائة ، وهو أوّل قائد دخل إفريقية للمسودّة . وكان في قبليّه باب سوى الأربعة وهو بين القبلة والمغرب ، وبين القبلة والمشرق باب أبي الربيع ، وفي شرقيّه باب عبداللّه وباب نافع ، وفي جوفيّه باب تونس ، وفي غربيّه باب أصرم وباب سلم . فهدم هذا السور زيادة اللّه بن إبراهيم المعروف بالكبير ( سنة تسع ومائتين لمّا قام عليه أهل القيروان مع المنصور المعروف بالطنبدي ) « 2 » . فلمّا انهزم « 3 » عن القيروان يوم الأربعاء للنصف من جمادي الأولى من هذه السنة وخرج أهل القيروان إلى زيادة اللّه فرغبوا في العفو عنهم والصفح هدم سور القيروان عقوبة لهم . ثمّ بناه المعزّ بن باديس بن منصور الصنهاجي سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، ومبلغ « 4 » تكسيره اثنان وعشرون ألف ذراع ، وجعل السور ممّا يلي صبرة كالفصيل ، حائطان متّصلان إلى مدينة صبرة وبينهما نحو نصف ميل . ولا سبيل لتاجر ولا وارد أن يدخل مدينة القيروان ما يجب عليه فيه المكس إلّا بعد جوازه على مدينة صبرة « 5 » . وللمدينة اليوم أربعة عشر بابا منها المذكورة وباب النخل والباب الحديث ، وللفصيل بابان وباب الطراز ( والباب الحديث ) « 6 » وباب القلّالين وباب أبي الربيع « 7 » وباب سحنون الفقيه . 1132 ومدينة صبرة متّصلة بالقيروان ، بناها إسماعيل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة واستوطنها وسمّاها المنصورية ، وهي منزل الولاة إلى حين خرابها ، ونقل إليها
هامش
( 1 ) ر : سبعة - ( 2 ) سقطت من ق - ( 3 ) ق : انصرف - ( 4 ) ق ر : وبلغ - ( 5 ) ر : وبينهما نحو النصف ميل - ( 6 ) سقطت من ر - ( 7 ) ق : وباب الربيع .