معد بن إسماعيل أسواق القيروان كلّها وجميع الصناعات ، ولها خمسة « 1 » أبواب : الباب القبلي والباب الشرقي وباب زويلة وباب كتامة - وهو جوفي - وباب الفتوح ومنه كان يخرج بالجيوش . ويذكر أنّه كان يدخل واحد أبوابها كلّ يوم ستّة وعشرون ألف درهم . وكان سماط سوق القيروان قبل نقله إلى المنصورية متّصلا من القبلة إلى الجوف ، وطوله من باب أبي الربيع إلى الجامع ميلان غير ثلث ومن الجامع إلى باب تونس ثلثا ميل ، وكان سطحا متّصلا فيه جميع المتاجر والصناعات ، وكان أمر بترتيبه هكذا هشام بن عبد الملك .
1133 وخارج مدينة القيروان خمسة عشر ماجلا للماء سقايات لأهلها من بنيان هشام بن عبد الملك وغيره ، أعظمها شأنا وأفخمها منصبّا ماجل أبي إبراهيم أحمد « 2 » بن محمّد بن الأغلب بباب تونس ، وهو مستدير متناهي الكبر في وسطه صومعة مثمّنة في أعلاها قصبة لرقبة « 3 » مفتّحة على أربعة أبواب ( على أحد عشر رجلا لا خلل « 4 » بينهم كيلا يصل مخط « 5 » ، فإذا امتلأ الماجل كان دلكا « 6 » ، وسطح هذه القصبة « 7 » نحو ذراعين ، كان ابن الأغلب يدخل إلى هذه القبّة في مركب يسمّى بالزلّاج « 8 » . ويتّصل بهذا الماجل في قبليّه أقباء طويلة معقودة آزاجا على آزاج « 9 » . وكان زيادة اللّه قد بنى على غربيّ هذا الماجل ( قصرا ، وبجوفيّ هذا الماجل ماجل لطيف متّصل به يسمّى الفسقية ) « 10 » يقع فيه ماء الوادي ، إذا جرى ( على جنبتين كبيرتين ) « 11 » تنكسر فيه شدّة جريان الماء ، ثمّ يدخل منه إلى الماجل الكبير
هامش
( 1 ) ر : أربعة . .
( 2 ) ر : إبراهيم بن أحمد -
( 3 ) سقطت من ص ، ط : لرقيه -
( 4 ) ر : خلال -
( 5 ) ج ط : محط -
( 6 ) ط : ديكا -
( 7 ) ق : القبّة -
( 8 ) سقطت من ط س -
( 9 ) ق ط ر : على أرجل -
( 10 ) ط : ماحلا لطيفا متصلا بهذه الفسقية -
( 11 ) سقطت من س -