تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
1140 وإذا خرج المتوجّه إلى مصر من القيروان على باب الطراز « 1 » تلقّى « 2 » مدينة القيروان يسرة ويسلك بين مدينة رقّادة ومدينة القصر ، فأوّل ما يلقى وادي السراويل شتوي ، ثمّ المنية المعروفة وهي كبيرة آهلة ، ثمّ قرية زرور « 3 » وهي كثيرة البقول لا سيما الجزر وأهلها قوم يضرب بهم المثل في سوء الحال بإفريقية ، ويقال مشايخ زرور « 4 » شهد منهم سبعة على قبضة اسفنارية ، فقال الحاكم للطالب : زد بيّنة . ثمّ وادي الطرفا كبير شتوي إذا حمل أهلك ما حوله من القرى والمنازل ، وسعته إذا حمل أزيد من ثلاثة أميال . ثمّ مدينة قلشانة « 5 » ومن القيروان إليها اثنا عشر ميلا ، كبيرة آهلة بها جامع وحمّام ونحو عشرين فندقا ، وهي كثيرة البساتين وشجر التين ، وأكثر تين القيروان الأخضر منها . وأبواب الدور بمدينة قلشانة قصار ليس تدخلها الدوابّ ، فعلوا ذلك خوفا من نزول العمّال والجباة « 6 » .

ذكر مدينة المهدية

1141 مدينة المهدية منسوبة إلى عبيداللّه المهدي الّذي بناها على ما ذكر في التاريخ ، وبينها وبين القيروان ستّون ميلا . تخرج من القيروان فتنزل منزل كامل ، ثمّ تخرج منها فتأتي المهدية . وطريق آخر : تخرج من القيروان إلى مدينة تماجر مرحلة ، إلى المهدية ( مرحلة أخرى ) « 7 » . ومدينة تماجر كبيرة آهلة بها جامع وأسواق وفنادق وحمّام وماؤها زعاق ، وفي وسطها غدير ماء وحولها غابة زيتون وشجر أعناب ، وبين مدينة تماجر والمهدية الوادي الملح
هامش
( 1 ) سقطت من ر - ( 2 ) ط ص ج : يلقى - ( 3 ) ر : زرزور - ( 4 ) ر : زرزور - ( 5 ) ق : قفشانة - ( 6 ) ر : والجباية . ( 7 ) سقطت من ط ر -