44 وفرّ قابيل بأخته إلى عدن من أرض اليمن ، وبلغ آدم ما صنع فوجد هابيل قتيلا وقد نشفت الأرض الدم ، فلعنها ومن أجل لعنته أنبتت الشوك .
45 وقال محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأوّل إنّ قابيل وتوأمته ولدا لآدم في الجنّة ، فلم تجد حوّاء عليها السلام عليهما وصبا ولا طلقا ولم تر معهما دما . ثم أوّل ما ولدت بالأرض هابيل وتوأمته ، فوجدت ما تجده النساء . ويقوّي هذا ما أتى في الحديث عن ابن عبّاس ووهب وابن زيد وغيرهم أنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا قال لآدم : يا آدم من أين أتيت ؟ قال : من قبل حوّاء . قال : عليّ أن أجعلها تحمل كرها وتضع كرها ، فقد كنت خلقتها تحمل يسرا وتضع يسرا . قال صاحب هذه المقالة : ولذلك فاق حسن أخت قابيل أخت هابيل .
46 ط : وقال قوم : لم تكن قصّة هذين الرجلين اللذين قتل أحدهما أخاه في عهد آدم ولا كانا لصلبه ، وإنّما كانا من بني إسرائيل . قالوا : لأنّ القربان لم يكن إلّا في بني إسرائيل . والصحيح ما قدمناه ( لصحّة الحديث ) « 1 » . عن عبد اللّه بن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما من نفس مظلومة إلّا كان على ابن آدم كفل منها لأنّه أوّل من سنّ القتل .
هامش
( 1 ) من ل .