تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
47 تكررت الأخبار « 1 » عن علي رضي اللّه عنه أنّ آدم عليه السلام بكى هابيل فقال [ وافر ] :
تغيّرت البلاد ( ومن عليها ) « 2 » * فوجه الأرض مغبّر قبيح فقتل قابيل هابيل أخاه * فوا أسفا على الوجه المليح فما لي لا أجود بسكب دمعي * وهابيل تضمّنه الضريح أرى طول الحياة عليّ غمّا * ولا أنا من حياتي مستريح أبا هابيل قد قتلا جميعا * وصار الحيّ كالميت « 3 » الذّبيح تغيّر كلّ ذي طعم ولون * وقلّ بشاشة الوجه المليح
48 وأوحى اللّه إلى آدم : إنّي مخرج منك نوري الذي أباهي به الأنوار ، وأجعله خاتم النّبيين الأبرار ، فتطهّر وقدّس وسبّح وأغش زوجتك على طهارة منها ، فإنّ وديعتي تنتقل منكما إلى الولد الكائن بينكما . فواقع آدم حوّاء فحملت لوقتها وتلألأ النّور في مخائلها ولمع من محاجرها حتّى إذا انتهى حملها وضعت شيتا بعد خمس سنين من مقتل هابيل ولمائة سنة وثلاثين من مهبط آدم . وقال في خبر شيت : لمائتي سنة وخمس وثلاثين . 49 ومعنى شيت هبة اللّه خلفا من هابيل ، كذلك قال أهل التوراة وذكروا أنّه ولد فردا بغير توأم ، لم يولد لآدم فرد سواه . قال : وهو بالعبرانية شيت وبالعربية شثّ وبالسريانية شاة . وانتقل النّور من حوّاء إليه حتى لمع من
هامش
( 1 ) ب : الأحاديث - ( 2 ) من ن - ( 3 ) ن ب : بالميّت .