38 وكان آدم قد أنزل معه الحجر الأسود وكان درّة بيضاء - وقال ابن عبّاس :
ياقوتة بيضاء - وعصا موسى وكانت من آس الجنّة طولها عشرة أذرع على طول موسى . ثم أنزل اللّه عليه العلاة « 1 » والمطرقة . وكان أوّل شيء ضربه آدم المدية ، ثم ضرب التنّور وهو الذي ورثه نوح عليه السلام ، ففار بالعذاب بالهند ، وغزلت حوّاء الصوف والشعر من الثمانية أزواج التي أنزلها آدم من الجنّة وحاكته بيدها ، حاكه آدم فاكتسيا .
39 وبقي آدم وحوّاء يبكيان على ما فاتهما من نعيم الجنّة مائتي سنة ولم يقرب حوّاء مائة سنة ولم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما ، ولم يزل يسائل اللّه قبول توبته وأن يرجعه إلى الجنّة حتّى أجابه ، فذلك قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 2 » . قال جماعة قوله :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
الآية « 3 » .
40 واستطعم آدم ربّه ، فبعث إليه مع جبريل بسبع حبّات من حنطة وزن الحبّة مائة ألف درهم وثمانمائة درهم وأراه كيف يبذرها . وقيل إنّ آدم أهبطها مع نفسه من الجنّة . فلما بلغ الزرع أتاه أمر اللّه فدرسه . ثمّ أذراه وطحنه ، ثم أمره بعجنه وأراه جبريل كيف يوري النار فطبخه . فلم يبلغ ذلك حتّى بلغه الجهد ما شاء اللّه أن يبلغ . فذلك قوله عزّ وجلّ :
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ
هامش
( 1 ) ل ن : الصلاق ( ؟ ) والتصحيح عن الطبري .
( 2 ) سورة البقرة 2 / 37 -
( 3 ) سورة الأعراف 7 / 23 .