أرض الهند ، وقيل على جبل يقال له يرد « 1 » ، وقيل بسرنديب على جبل الرهون منها ، وعليه الورق الذي خصفه ، فيبس فذرّته الريح في بلاد الهند ، فعلّة كون الطيب في بلاد الهند من ذلك الورق ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما مثله . وأهبطت حوّاء بجدّة والحيّة بأصبهان ، وقيل بالبريّة ، وإبليس بساحل بحر الأبلّة بميسان . قال أبو جعفر : وهذا لا نعلم صحّته . وأمّا هبوط آدم بأرض الهند فذلك ما لا يدفع ( صحّته علماء الإسلام ) « 2 » وأهل التوراة وأهل الإنجيل .
34 وإنّ آدم لمّا أهبطه من الجنّة أخرج معه ثلاثين قضيبا مودعة أصناف الثمار ، منها عشرة لها قشر وهي : الجوز واللوز والجلوز والفستق والخشخاش والشاهبلوط والبلّوط والرانج - وهو جوز الهند - والموز والرّمان ، وعشرة ذوات نوى وهي : الخوخ والمشمش والإجاص والرطب والغبيراء والنبق والزعرور والعنّاب والمقل والقراسيا ، ومنها ما لا قشر له ولا حجاب ولا نوى وهي : التفّاح والسفرجل والعنب والكمثرى والتّين والتوت والأترج والقثاء والخيار والبطيخ ، مثله إلّا أنّه ذكر مكان المقل الشّاهلوك « 3 » وهو العنيقد ، ومكان القثاء الخرنوب . وأمّا المقل فإنه يثمر بالهند ثمرا طيبا يستعمل ولا يكاد يثمر في غيرها ، وله شجر يشبه النخل .
35 ثمّ جاء آدم عليه السلام في طلب حوّاء فتعارفا بعرفات ، فبذلك سمّيت .
وازدلفت حوّاء بالمزدلفة ، فسمّيت بذلك أيضا .
هامش
( 1 ) الطبري : بوذ .
( 2 ) ل ن : علماء الإسلام فيه ، والتصحيح عن الطبري .
( 3 ) الطبري 1 / 128 : الشاهلوج .