عذبة الماء ، ينبطون الماء على القامة والقامتين ، والحنّاء والقطن على شطوط أنهارها بمنزلة السّوسن ، وهي كثيرة النخل والفواكه ، ولهم ثمر يسمّى المانجي إذا نبذ وشرب اصفرّت الثياب من عرقه ، وبساتينهم على نحو ميل منها لا يأتونها إلّا غدوا ورواحا لإفراط حرّ الرمضى ، وإنّ حوافر الدوابّ تسقط فيها إذا احتدمت . وهي مخصوصة بعظم الطحال ، ولذلك قال بعض الشعراء [ طويل ] :
ومن يسكن البحرين يعظم طحاله * ويغبط بما في بطنه وهو جائع
ولها سبع مدن وعلى ساحلها منها : القطيف والزرادة « 1 » والعقيد وأوال ، وهي جزيرة بينها وبين الساحل مجرى يوم ، وهي كثيرة النخل والموز والجوز « 2 » والأترج والزرع « 3 » والأشجار والأنهار . وممّا يلي أوال جبل في البحر أسود يسمّى الحازم يقيم به الغوّاصون الأشهر .
629 وأوال جزيرة طويلة مسيرة ستّة عشر يوما ، وكانت هذه الجزيرة حبسا لكسرى « 4 » ، وأكثر أهلها من أهل اليمامة ، ( وإليها نجا من أفلت من أهل هجر عند محنتهم مع القرمطي لعنه اللّه ، وإليها فرّ منه ) « 5 » أهل اليمامة والبحرين . وبينها وبين الهجر اثنا عشر فرسخا في البرّ وعشر فراسخ في البحر .
ولها « 6 » متباعدة عن الساحل إلى ناحية اليمامة دبلة والأحساء وحوارين بينها وبين الساحل مسيرة يوم وأكثر .
وبلاد البحرين منها « 7 » الكثبان ، جارية الرمال حتّى يسكرونه بسعف النخل ، وربّما غلب عليهم في منازلهم ، فإذا أعياهم حملوا النقوض وتحوّلوا .
وفي البحر جزائر على مسيرة يوم ويومين وثلاثة فيها آثار وخرائب ، وبها جزيرة
هامش
( 1 ) ل ن : الورادة -
( 2 ) في ق : فقط .
( 3 ) في ق : فقط .
( 4 ) سقطت من ق -
( 5 ) سقطت من ق -
( 6 ) ل ن : وهي -
( 7 ) في المخطوطات : منها له .