فسطاط ، فجاءه زرّارة بن عدس مصعدا إليه وكان على قارة مرتفعة ، فقال له الملك : ثب أي أقعد بلغته . فقال زرّارة : ليعلمنّ الملك أنّي سامع مطيع . فوثب إلى الأرض فتقطع أعضاؤه ، فقال الملك : ما شأنه ؟ فقيل له : أبيت اللعن ، إنّ الوثب بلغته القفز . فقال : ليس عربيّتنا كعربيّتكم .
من دخل ظفار فليحمرّ أي ، فليتكلّم بلغة حمير ] « 1 » .
ولم يزل اليمن في الدولتين من أرفع الولايات في جلالتها وسعتها وبعد صيتها ، وإنّها منازل العرب العاربة ودار الملوك العظام من التبابعة والأقيال والهياطلة « 2 » والعياهلة ، وإنّها أشرف البلدان سيوفا وثيابا من القصب والسّعيدي والوشي والمغمر والبرود والحيد « 3 » والأردية العدنية والصنعائية والعنبر والجزع والعتيق والرقيق والنجب « 4 » والإبل المهرية والخيل العراب والنضار وغير ذلك من أصناف الأمتعة والتجارات .
الطريق من عمان إلى ناحية اليمن
624 من عمان إلى مسقط على الساحل ، ثمّ منه إلى سقطرى ، وبه الصبر السقطري الّذي لا يعدل به والحضض « 5 » . ثمّ من هذه الجزيرة إلى موضع يقال له معثب به مغاص اللؤلؤ والغوّاصون عليه أجراء لليهود والنصارى ، أجرة الغوّاص من قيراط إلى نصف « 6 » درهم ، يغوصون ( من بكرة ) « 7 » إلى نصف النهار ، ثمّ يأخذون في شقّ الصدف إلى آخر ذلك النهار ، وعملهم في الأصداف إنّما هو على طعامهم من السّويق والتمر والسّمن وغير ذلك . وإذا أراد الغوّاص أن يغوص عمد إلى آلة ذات شعبتين قد اتّخذت من القرون دقيقة جدّا تعمّ « 8 » المنخرين فتمنع الماء منهما ويشدّ في إحدى
هامش
( 1 ) عن الحميري 403 - 404 -
( 2 ) سقطت من ق -
( 3 ) ن : الجند -
( 4 ) في النسخ : البخت .
( 5 ) سقطت من ق -
( 6 ) سقطت من ق -
( 7 ) سقطت من ق -
( 8 ) ق : تضمّ -