البلاد ويدعوهم إلى المشارعة إلى أمره وأنّ خروجه قد قرب ، وأظهر في ذلك كتابا زعم أنّه من المهدي . فجمع علي ابن المعلّى من علم أنّه يترفّض « 1 » من أهل القطيف ، وأقرأهم ذلك الكتاب فأجابوه ، وأرسل إلى من يترفّض من قرى البحرين فأجابوه ، وكانوا نحوا من الثمانمائة . وكان ممّن أجابه أبو سعيد الجنّابي من جزيرة جنّابا كان يبيع الطعام بالزرادة ويحسب لهم حسابهم ولا يعرف من كتاب اللّه ولا من سنّة رسوله صلعم ولا من العلوم شيئا ، وكان قبيحا قميئا .
633 ثمّ غاب يحيى مدّة ورجع ( ومعه كتاب ) « 2 » من المهدي إلى شيعته ( يذكر فيه ) « 3 » : قد عرّفني رسولي بمشارعتكم إلى أمري ، فإذا وصلكم كتابي هذا فيدفع إليه « 4 » كلّ رجل منكم ستّة دنانير وثلثي دينار . فسارعوا إلى ذلك فأخذها وغاب مدّة ، ورجع ومعه كتاب آخر يذكر فيه : إنّ رسولي عرّفني بمشارعتكم ووصّل إليّ المال ، والّذي يجب عليكم في أموالكم الخمس لأنّها غنائم ، واللّه عزّ وجلّ ( قد قال في القرآن ) « 5 » :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
« 6 » الآية . فدفعوا إليه الخمس من أموالهم ، ثمّ غاب مدّة طويلة ( ورجع ومعه كتاب آخر يذكر فيه ) « 7 » : إنّي قد عزمت على الخروج ، فادفعوا لصاحبي ما يستعين به على قتال « 8 » الفسّاق .
وأمرهم يحيى بالخروج من أموالهم ، فأخذوا في بيع عقارهم فباعوا ما يساوي ألف دينار ومائة دينار .
هامش
( 1 ) ل ن : يترفض أنه .
( 2 ) ق : كتاب عنوانه -
( 3 ) سقطت من ق -
( 8 ) سقطت من ق -
( 4 ) سقطت من ن -
( 5 ) ق : يقول -
( 6 ) سورة الأنفال 8 / 41 -
( 7 ) ق : ثمّ رجع بكتاب معه .