رجليه صخرة ( منقورة فيها ) « 1 » مقدار عشرين منّا ويشدّ معها وعاء قد اتّخذ من شماريخ النخل يسمّى الرجيس « 2 » يحمل فيه ما وصل إليه من الصدف ، فإذا ملأه حرّك الحبل فيجذبونه . وحدّث أبو الحسن البخاري أنّ رجلا عمانيا قدم مكّة بلؤلؤتين لم ير مثلهما ، فباعهما في سوق ابن يزيد بألفي دينار ذهبا من رجل سمرقندي وخرج من مكّة من يومه ذلك . فلمّا كان بعد عدّة أيّام أقبل من عند صاحب عمان رجل يطلب الّذي باع اللؤلؤتين ويذكر أنهما سرقتا من قصره ، فطلب المشتري فعمى أثره وخفي خبره ، ووصل بهما إلى مدينة دمشق ، فأهدى إحداهما إلى صاحبها - وصاحبها المديوني - فأعطاه بها عشرة آلاف دينار ، ثمّ سار إلى سمرقند فأهدى الثّانية إلى صاحبها ، فكافأه بخمسة عشر ألف دينار ، فهتان اللؤلؤتان من مغاوص عمان وما والاها من المواضع .
ذكر بلاد عمان
625 وهي ثمانون فرسخا بما والاها البحر منها سهول ورمال ، وما تباعد عنه حزون وجبال ، ولها عدّة مدن منها مدينة عمان على ساحل البحر حصينة ، ومن الجانب الآخر جبل فيه مياه سائحة قد أجريت إلى المدينة ، وهي كثيرة النخل والبساتين وضروب الفواكه ، وطعامهم الحنطة والشّعير والأرزّ والجاورس .
وكان الّذي أجرى الماء من الجبل إلى المدينة رجل مجوسي يقال له أبو الفرج كان له من المال الصامت ثمانمائة كيلجة « 3 » دنانير ذهبا ، كلّ كيلجة فيها تسعة ومائة منّ .
هامش
( 1 ) سقطت من ق -
( 2 ) ق : الرجين ؟
( 3 ) في جميع المخطوطات : كنجلة ، والتصحيح عن هامش ل .