خارك وهي على أربعة فراسخ من جنّابا في البحر ، وليس بها الآن من البناء إلّا صومعة راهب ، وبها جدر عظيم يقطع بالقدوم لغلظه . وميرة البحرين يجلب إليها من فارس ويجلب إلى فارس منها التمر والدبس .
630 وفي القطيف من بلاد البحرين قام القرمطي بدعوته ( وهناك دعا الناس إلى علمه ) « 1 » . وكان ابتداء أمر « 2 » القرامطة « 3 » أنّ رجلا قدم من سواد الكوفة من ناحية خوزستان ، فأقام بموضع يعرف بالنهرين يظهر الزهد والتقشّف ويأكل من كسبه ويكثر الصلاة ، وكان يبتاع كلّ ليلة من بقّال ( رطل تمر ) « 4 » من عمل يده فيفطر عليه . وكان إذا قعد إليه إنسان ذاكره أمر الدّين وزهّده في الدنيا ( ورغبه في الآخرة ) « 5 » وأعلمه أنّ المفروض على الناس خمسون صلاة في كلّ يوم وليلة حتّى فشا ذلك ، وأعلمهم أنّه يدعو إلى إمام « 6 » عادل من أهل بيت الرّسول صلعم . فلم يزل على ذلك ، فقصده الجماعة بعد الجماعة والفوج من الناس بعد الفوج ، فيخبرهم بما تعلّق في قلوبهم .
631 وإنّما غلب عليه اسم القرمطي لأنّه اعتلّ « 7 » عند ذلك البقّال الّذي كان يبتاع منه « 8 » ( الأرطال من ) « 9 » التمر . فكان في القرية رجل يحمل للناس على أثوار له يقال له ذو العينين ، وكان أهل القرية يسمّونه كرميتة « 10 » معناه بالنبطية ذو العينين ، فكلّم البقّال كرميتة في حمل العليل إلى منزله ، فحمله
هامش
( 1 ) سقطت من ق -
( 2 ) سقطت من ق -
( 5 ) سقطت من ق -
( 3 ) ل ن : القرمطي -
( 4 ) ل ن : أرطال من تمر -
( 6 ) ن : أيّام .
( 7 ) ق : مرض -
( 8 ) ل ن : له -
( 9 ) سقطت من ق -
( 10 ) عن الطبري ، ل ن : كريونه ، ق :
كرمينة -