تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
560 ولهم ضروب من المزاهر والمزامير ، ولهم مزمار طوله أكثر من ذراعين ، وعودهم « 1 » عليه من الأوتار ثمانية أوتار ، وباطنه مسطّح لا مقبّب « 2 » . وأشربتهم وأنبذتهم العسل . 561 قال س : والصقالبة أجناس كثيرة فمن أجناسهم أصطترانة « 3 » ودولابة « 4 » ونامجين ، وهذا الجنس أشجعهم وأفرسهم ، وجنس يقال له سربين « 5 » وهو عندهم مهيب ، وجنس يقال له مراوة « 6 » وخرواتين « 7 » وصاصين وحشيابين . ومن هذه الأجناس من هو ينقاد إلى دين النصرانيّة على مذهب اليعقوبيّة منهم ، ومنهم من لا كتاب له ولا ينقاد إلى شريعة وهم جاهلية ، وجنس الملك من هؤلاء . والجنس الّذي ذكرنا أنّه يدعى سربين يحرقون أنفسهم بالنّار إذا مات رئيسهم ويحرقون دوابّهم ، ولهم أفعال مثل أفعال الهند ، وهم يتّصلون بالشرق ويبعدون من الغرب . وهم يطربون ويفرحون عند حرق الميّت ويزعمون أنّ سرورهم وأطرابهم لرحمة ربّه إيّاه . 562 ونساء الميّت يقطعن أيديهنّ ووجوههنّ بالسّكاكين ، وإذا زعمت واحدة منهنّ أنّها محبّة له علّقت حبلا وارتقت إليه على كرسي ، فتشتدّ به في عنقها ، ثمّ يجذب الكرسي من تحتها فتبقى مقامة تضطرب حتّى تموت ، ثمّ تحرق وتلحق بزوجها .
هامش
( 1 ) ل ن : ومزهر ، والتصحيح عن ابن رسته 144 - ( 2 ) ل ن : مغيب . ( 3 ) عن المسعودي 906 ، ل ن : الصبرابة - ( 4 ) ل ن : الدولانة - ( 5 ) ل ن : سرنين - ( 6 ) ل ن : مزازة - ( 7 ) ل ن : حيرواس .
المسالك والممالك — صفحة 338 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري