تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
558 والبرد فيهم سليم وإن تفاقم والحرّ مهلك ، وهم لا يقدمون « 1 » على السفر إلى بلاد لنقبردية « 2 » لحرّها لأنّ الحرّ يطغى عندهم فيهلكون ، والسّلامة عندهم إنّما تكون فيما يكون فيه المزاج جامدا ، فإذا انذاب وفار ذوى الجسد ، جاءه « 3 » الموت من قبل ذلك . وتعمّهم علّتان لا يكاد أحدهم يسلم من إحداهما « 4 » وهما ريحان : الحمرة والنواصير . 559 وهم يجتنبون أكل الفراريج فإنّها تصرعهم بزعمهم وتقوّي عليهم ريح الحمرة ، ويأكلون لحم البقر والإوزّ فيلائمهم . وهم يلبسون الثّياب الواسعة إلّا أنّ أردان أكمامهم ضيّقة . ويحجب ملوكهم نساءهم ولهنّ غيرة شديدة عليهم ، ويكون للرجل منهم عشرون زوجة فصاعدا . وأكثر أشجار شعابهم « 5 » التفاح والإجاص والفرشك . وفيها طائر غريب تعلوه خضرة يحكي كلّ ما يسمعه من أصوات الناس والدوابّ وقد يوجد . . . فيصيدونه ويسمّى بالصقلبية شبك « 6 » . وفيها دجاج برّية تسمّى أيضا بالصقلبية تترا ، وهي طيّبة اللحم وتسمع أصواتها من أعالي الشجر على فرسخ ، وأكثرها « 7 » صنفان : سوداء « 8 » وموشّاة أجمل من الطواويس .
هامش
( 1 ) ن : يقدرون - ( 2 ) ل ن : لنعربدية - ( 3 ) ل ن : جاءت - ( 4 ) ل ن : أحدهما . ( 5 ) ل : شعرائهم - ( 6 ) عن ابن يعقوب 42 ، ل ن : سيا - ( 7 ) ل ن : وأكثرهم - ( 8 ) ل ن : سود .