558 والبرد فيهم سليم وإن تفاقم والحرّ مهلك ، وهم لا يقدمون « 1 » على السفر إلى بلاد لنقبردية « 2 » لحرّها لأنّ الحرّ يطغى عندهم فيهلكون ، والسّلامة عندهم إنّما تكون فيما يكون فيه المزاج جامدا ، فإذا انذاب وفار ذوى الجسد ، جاءه « 3 » الموت من قبل ذلك . وتعمّهم علّتان لا يكاد أحدهم يسلم من إحداهما « 4 » وهما ريحان : الحمرة والنواصير .
559 وهم يجتنبون أكل الفراريج فإنّها تصرعهم بزعمهم وتقوّي عليهم ريح الحمرة ، ويأكلون لحم البقر والإوزّ فيلائمهم . وهم يلبسون الثّياب الواسعة إلّا أنّ أردان أكمامهم ضيّقة . ويحجب ملوكهم نساءهم ولهنّ غيرة شديدة عليهم ، ويكون للرجل منهم عشرون زوجة فصاعدا .
وأكثر أشجار شعابهم « 5 » التفاح والإجاص والفرشك . وفيها طائر غريب تعلوه خضرة يحكي كلّ ما يسمعه من أصوات الناس والدوابّ وقد يوجد . . .
فيصيدونه ويسمّى بالصقلبية شبك « 6 » . وفيها دجاج برّية تسمّى أيضا بالصقلبية تترا ، وهي طيّبة اللحم وتسمع أصواتها من أعالي الشجر على فرسخ ، وأكثرها « 7 » صنفان : سوداء « 8 » وموشّاة أجمل من الطواويس .
هامش
( 1 ) ن : يقدرون -
( 2 ) ل ن : لنعربدية -
( 3 ) ل ن : جاءت -
( 4 ) ل ن : أحدهما .
( 5 ) ل : شعرائهم -
( 6 ) عن ابن يعقوب 42 ، ل ن : سيا -
( 7 ) ل ن : وأكثرهم -
( 8 ) ل ن :
سود .