ذكر الجلالقة
568 وهم حرب للإفرنجة إلّا أنّ الجلالقة أشدّ منهم بأسا وهم أشدّ على الأندلس من جميع الأمم . ورأيهم رأي الملكية أيضا ، ومن ملوكهم ألفونش ثمّ أردون « 1 » ثمّ ردمير الّذي كان زمن عبد الرحمن بن محمّد .
569 ولمّا قتل عبد الرحمن وزيره أحمد بن إسحاق - وهو من ولد أبيه - « 2 » لأمر استحقّ عليه بالشريعة القتل عصى أخوه أميّة بن إسحاق بن محمّد بن عبد الرحمن ، وكان صاحب شنترين ، وصار في حيّز ردمير يدلّه « 3 » على عورات المسلمين . فخرج أميّة متصيّدا ، فغلب على المدينة بعض غلمانه ومنعه من الدخول ، وكاتب عبد الرحمن ولحق أميّة بردمير واستوزره ورفعه . وغزا عبد الرحمن بعض سمّورة دار مملكة الجلالقة ، وسنذكرهما مع الأمصار إن شاء الله . وكان عبد الرحمن في مائة ألف وأزيد ، فكان التقاؤه مع ردمير في شوال سنة سبع وعشرين وثلاثمائة بعد الكسوف الّذي كان في هذا الشهر بثلاثة أيّام ، فكانت للمسلمين عليهم ، ثمّ ثابوا بعد أن حوصروا ، فقتلوا من المسلمين نحو خمسين ألفا . وقيل إنّ الّذي منع ردمير من طلب من نجا من المسلمين أميّة وحذّره الكمين ورغبه في انتهاب ما في العسكر من العدد والأموال والخزائن ، ولولا ذلك لأتى على المسلمين .
هامش
( 1 ) ل ن : أردوي .
( 2 ) ل ن : أخيه -
( 3 ) ن : يدخله .