563 ونساؤهم إذا نكحن لم يفجرن إلّا أنّ البكر إذا أحبّت رجلا صارت إليه وأقامت عنده شهوتها ، فإذا تزوّجها الزّوج فوجدها عذراء قال لها : لو كان فيك خير لرغب فيك الرّجال ولاخترت لنفسك من يأخذ عذرتك ، فيرسلها ويبرأ منها .
564 وبلاد الصّقالبة أشدّ البلاد « 1 » بردا ، وأقوى ما يكون ذلك عندهم إذا أقمرت الليالي وأصحت الأيّام ، فحينئذ يشتدّ البرد ويقوى الجمد « 2 » فتتحجّر الأرض فتجمد « 3 » الأشربة كلّها وتعرمدت ( ؟ ) البئر والفيض « 4 » حتّى تأتي كالحجارة ، وإذا استتر النّاس على لحاهم صفائح الجمد تكون كالزجاج فيعسر « 5 » تكسّره حتّى يصطلي أو يدخل كنّا . وإذا كان الليل مظلما والنهار مغيّما فحينئذ ينجلي الضريب ويفتر البرد ، وفي هذا الوقت تنكسر السّفن ويهلك من فيها لأنّه يواجهها من جليد أنهار هذه البلاد قطع كالجبال الرواسي ، وربّما ظفر من تلك القطعة الشابّ والجلد من الرجال فيسلم عليها .
565 وليس لهم حمّامات ، وإنّما يتّخذون بيوتا من خشب ويسدّ خصاصه بشيء يتكوّن على أشجارهم يشبه الطحلب يسمّونه عجّ « 6 » ، وهو مقام الزفت لسفنهم « 7 » ويبنون كانونا من حجارة في إحدى زواياه « 8 » ويفتحون في أعلاه زوزنة تلقاءه لخروج دخانه ، فإذا سخن سدّوا تلك الزوزنة وأغلقوا باب البيت ، وفيه غاصب « 9 » الماء وصبّوا من ذلك الماء على الكانون المحتمي
هامش
( 1 ) سقطت من ن -
( 5 ) سقطت من ن -
( 2 ) ل ن : الجهد -
( 3 ) ل ن : فتحسن -
( 4 ) ل ن : البيض .
( 6 ) كذا -
( 7 ) ن : لسقيهم -
( 8 ) ل ن : زاوية -
( 9 ) كذا ، وربما الصواب : مناصب .